قالت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إن الأنشطة العسكرية الصينية وخطابها تجاه تايوان ودول أخرى في المنطقة تسهم في “زيادة التوترات غير الضرورية”، داعيةً بكين إلى “ضبط النفس”.

وقالت الوزارة في بيان إن على بكين وقف ضغوطها العسكرية ضد تايوان، والانخراط بدلاً من ذلك في “حوار هادف”، مؤكدةً أن الولايات المتحدة تدعم السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وتعارض “أي تغييرات أحادية للوضع القائم، بما في ذلك تلك التي تتم بالقوة أو عبر الإكراه”.

رئيس تايوان: سنعزز قدراتنا الدفاعية

من جهته، قال رئيس تايوان لاي تشينج-ته، الخميس، إن الجزيرة عازمة على الدفاع عن سيادتها وتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة ما وصفه بتزايد التوسع الصيني، بعد أن أطلقت بكين صواريخ باتجاه الجزيرة في إطار تدريبات عسكرية.

وذكر لاي، في خطاب بمناسبة رأس السنة، أن “المجتمع الدولي يراقب لمعرفة ما إذا كان الشعب التايواني يمتلك العزيمة للدفاع عن نفسه”.

وأضاف: “بصفتي رئيساً، كان موقفي دائماً واضحاً، وهو الدفاع الحازم عن السيادة وتعزيز الدفاع الوطني”، مشيراً إلى أن الصين استهدفت قدرات تايوان القتالية الجديدة باعتبارها “خصماً افتراضياً” خلال المناورات التي أجرتها هذا الأسبوع.

ورأى أن ذلك “يبرز الحاجة إلى زيادة مشتريات السلاح”، حاثاً أحزاب المعارضة على دعم خطته لزيادة الإنفاق الدفاعي 40 مليار دولار، وهو اقتراح عالق حالياً إلى جانب قضايا أخرى في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

ورداً على تقرير أميركي يفيد بأن الصين تسعى لامتلاك القدرة على حسم حرب ضد تايوان بحلول عام 2027، قلّل لاي من أهمية هذا الإطار الزمني، مشدداً على أن عام 2026 سيكون “عاماً حاسماً لتايوان”، وأن بلاده مطالبة بـ”الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، مع إبقاء باب الأمل مفتوحاً”.

ومضى قائلاً: “مستعدون للانخراط في التبادلات والتعاون مع الصين على قدم المساواة وبما يحفظ الكرامة، وفي تعزيز بيئة سلمية ومشتركة عبر المضيق، ما دامت الصين تعترف بوجود جمهورية الصين (تايوان)، وتحترم رغبة الشعب التايواني في أسلوب حياة ديمقراطي وحر”.

وتطالب الصين بتايوان باعتبارها جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاعها لسيطرتها، في حين ترفض تايوان هذه المطالب.

 بكين: لاي يسعى إلى خداع التايوانيين

وفي رد على خطاب لاي، قالت الصين إنه “يسعى إلى خداع التايوانيين وتضليل الرأي العام الدولي”.

واعتبر متحدث باسم مكتب شؤون تايوان في بكين أن الخطاب “مليء بالأكاذيب والادعاءات المتهورة والعداء وسوء النية”، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية.

وجاء الخطاب بعد مناورات صينية حملت اسم “مهمة العدالة 2025″، أطلقت خلالها الصين عشرات الصواريخ باتجاه تايوان، ونشرت عدداً كبيراً من السفن الحربية والطائرات قرب الجزيرة، في استعراض قوة أثار قلق حلفاء غربيين، من بينهم المفوضية الأوروبية وبريطانيا.

وأدانت تايبيه المناورات ووصفتها بأنها “تهديد للأمن الإقليمي واستفزاز صارخ”، فيما أعلنت بكين، مساء الأربعاء، انتهاء التدريبات، مؤكدة أن جيشها سيواصل تعزيز جاهزيته القتالية.

وكرر الرئيس الصيني شي جين بينج، في خطاب رأس السنة، تحذيره لما تعتبره بكين “قوى انفصالية”، مؤكداً أن “إعادة توحيد” الصين مع تايوان مسألة “لا يمكن إيقافها”.

وأجبرت المناورات، التي وُصفت بأنها الأوسع نطاقاً والأقرب جغرافياً إلى تايوان حتى الآن، الجزيرة على إلغاء عشرات الرحلات الجوية الداخلية، ونشر طائرات حربية وسفن لمراقبة التحركات الصينية.

وبدأت المناورات بعد 11 يوماً من إعلان الولايات المتحدة عن حزمة أسلحة قياسية لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، فيما قالت القوات المسلحة الصينية، للمرة الأولى، إن التدريبات تهدف إلى ردع أي تدخل خارجي.

شاركها.