فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على 5 مسؤولين إيرانيين اتهمتهم بالوقوف وراء قمع المحتجين، وقالت إنها تتعقب تحويلات مالية من مسؤولين إيرانيين إلى بنوك حول العالم، وذلك في الوقت الذي تكثف فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، إنها فرضت عقوبات على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقادة في الحرس الثوري، وقوات بوكالات لإنفاذ القانون، بتهمة تدبير حملة القمع.
وذكر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في مقطع مصور نُشر الخميس، أن رسالة واشنطن للمسؤولين الإيرانيين واضحة، وهي أن “وزارة الخزانة الأميركية تعلم أنكم، كالفئران على متن سفينة تغرق، تحولون بجنون الأموال المسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك، ومؤسسات مالية حول العالم.. تأكدوا أننا سنتعقبها ونتعقبكم”.
وأضاف بيسنت أن الوزارة قامت، بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، “بفرض عقوبات على قادة إيرانيين بارزين متورطين في القمع الوحشي ضد الشعب الإيراني”.
وتابع: “لكن لا يزال هناك وقت إذا اخترتم الانضمام إلينا.. ومثلما قال الرئيس ترمب، أوقفوا العنف وتضامنوا مع الشعب الإيراني”.
شبكات التمويل غير الرسمي
وذكرت وزارة الخزانة في البيان: “بينما يخرج الشعب الإيراني بشجاعة إلى الشوارع للمطالبة بالحريات الأساسية والأمن الاقتصادي، اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة إجراءات ضد مهندسي القمع الوحشي الذي يشنه النظام الإيراني ضد المتظاهرين السلميين”.
وأضافت أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اتخذ أيضاً إجراءات ضد شبكات التمويل غير الرسمي “التي تُمكّن النخبة الإيرانية من سرقة، وغسل عائدات الموارد الطبيعية للبلاد”.
وبدأت الاضطرابات في إيران باحتجاجات على ارتفاع الأسعار، قبل أن تتحول إلى أحد أكبر التحديات التي تواجه النظام القائم منذ الثورة عام 1979.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إنها تحققت من سقوط 2435 متظاهراً، و153 شخصاً مرتبطين بالحكومة.
وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المحتجين في إيران، حيث يشن النظام حملة قمع شديدة لإخماد الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ 28 ديسمبر.
وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضاً على 18 شخصاً؛ اتهمتهم بالتورط في غسل عوائد مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وذلك في إطار شبكات “مصارف الظل” التابعة لمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.
وإجراء، الخميس، أحدث خطوة تستهدف إيران منذ أن عاود ترمب فرض حملة ممارسة “أقصى الضغوط” عليها، عبر تحركات من بينها خفض صادراتها النفطية إلى الصفر والمساعدة في منعها من تطوير سلاح نووي.
كان وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده قد اتهم، في وقت سابق الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما بمساعدة “الانفصاليين”، في الوقت الذي أكد فيه قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني، محمد كرمي، أن بلاده تواجه ما وصفها بأنها “حرب مركبة شاملة”.
