أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن إطلاق شراكة استراتيجية جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي والتقنيات الحيوية، في خطوة تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي طويل الأمد في القطاعات التقنية الحاسمة.
وفي بيان مشترك، الجمعة، أوضحت الحكومتان أن المبادرة تأتي في إطار ما يُعرف بشراكة “باكس سيليكا” (Pax Silica)، التي تعمل على تعزيز التقدم العلمي، إلى جانب دفع النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن من خلال التفوق التكنولوجي.
بحسب البيان، تعتزم الدولتان مواصلة شراكتهما العميقة من خلال البحث المشترك والتطوير والاستثمار في عدة مجالات رئيسية، تشمل الذكاء الاصطناعي، والطاقة، وتقنيات الحوسبة المتقدمة، والفضاء، والابتكار المتطور، وأشباه الموصلات.
كما تتضمن الشراكة تركيزاً متجدداً على حماية التقنيات الحساسة لتسهيل بيئة بحثية آمنة وموثوقة.
مجالات التعاون
وجاء في البيان أن المجالات الأساسية للتعاون تشمل الذكاء الاصطناعي، بمبادرات مشتركة في التعلم الآلي وتطبيقاته في الرعاية الصحية والأمن السيبراني، مع تطوير رأس المال البشري من خلال برامج تدريب مشتركة وإنشاء منصات للبحث الأساسي والتطبيقي.
كما يشمل التعاون تقنيات الفضاء، وتوسيع المبادرات البحثية القائمة في مجال الرقائق الإلكترونية بمشاركة شركات تقنية من كلا البلدين.
وتتضمن الاتفاقية التعاون في تطوير الروبوتات لتسريع تقنيات الأتمتة وتعزيز المرونة من خلال الابتكار، وإجراء أبحاث حول مواد الجيل القادم الأساسية للتطبيقات التقنية العالية.
كذلك، سينفذ البلدان مشاريع بحثية تعاونية في تقنيات الطاقة الفعالة والمتقدمة، بما في ذلك تخزين البطاريات وتحسين الشبكات وأنظمة الطاقة المتطورة الأخرى.
بحسب البيان: “لضمان نجاح هذه المبادرة، ستعمل مجموعة التنمية الاقتصادية المشتركة كلجنة توجيهية رئيسية لتوفير التوجيه الاستراتيجي بشأن تنفيذ مجالات التعاون هذه”.
وقالت الدولتان إن “هذا الإطار الاستراتيجي يعكس قناعة الطرفين بأن الشراكة الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية تساهم بشكل كبير في الثروة الاقتصادية والأمن لكلا البلدين”.
وأطلقت الولايات المتحدة، في ديسمبر، مبادرة استراتيجية جديدة تهدف لبناء “سلسلة توريد آمنة ومُحفَّزة للابتكار”، وتشمل المعادن الحيوية النادرة، والطاقة، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، وذلك بالشراكة مع حلفاء رئيسيين لواشنطن.
سلسلة توريد
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن “باكس سيليكا”، هي “مبادرة استراتيجية تقودها الولايات المتحدة بهدف بناء سلسلة توريد آمنة ومزدهرة وموجّهة بالابتكار، في مجال السيليكون، من المعادن والمواد الخام الحيوية ومدخلات الطاقة، وصولاً إلى التصنيع المتقدم، وأشباه الموصلات، وبنية الذكاء الاصطناعي التحتية، واللوجستيات”.
ويشارك في هذا التحالف، وفقاً للخارجية الأميركية، كل من: قطر، الإمارات، إسرائيل، اليابان، كوريا الجنوبية، سنغافورة، هولندا، المملكة المتحدة وأستراليا.
واسم “Pax Silica” مشتق من الكلمة اللاتينية pax، التي تعني السلام والاستقرار والازدهار طويل الأمد، أما Silica فهي المادة التي تُصفّى لتتحوّل إلى السيليكون، أحد العناصر الكيميائية الأساسية في تصنيع الرقائق الإلكترونية التي تمكّن تقنيات الذكاء الاصطناعي.
