شهدت شركة أودي الألمانية العريقة عام 2025 واحدا من أكثر الأعوام تعقيدا في تاريخها المعاصر، إذ تداخلت فيه الضغوط الاقتصادية العالمية، تطورات السوق الصينية، وتحديثات طرازات رئيسية ضمن استراتيجية جديدة توازن بين محركات الاحتراق والكهرباء.
أعلنت أودي عن تسليم حوالي 1.62 مليون سيارة في 2025، بانخفاض حوالي 2.9% مقارنة بعام 2024، وسط تراجع الطلب في أسواق رئيسية مثل أميركا الشمالية والصين نتيجة التحديات الاقتصادية والرسوم الجمركية المتصاعدة.
رغم الانخفاض، بدا اتجاه التسليم إيجابيًا في الربع الأخير، مع نمو شهري مستمر من سبتمبر، وزيادة في طلبات السيارات الكهربائية بنسبة تقارب 58%، ما يدل على تحول واضح نحو تقنيات أكثر استدامة.
للمرة الأولى، سجّلت أودي نموًا ملحوظًا في قطاع السيارات الكهربائية، إذ ارتفعت مبيعات BEV (السيارات الكهربائية بالكامل) بنسبة قياسية، حيث أصبح Q6 etron وA6 etron من النماذج الرائدة في هذا التحوّل.
هذا التحوّل يأتي في وقت تعيد فيه الشركة صياغة استراتيجيتها للمستقبل، مع تأكيد على التركيز على الكهربة والكفاءة التشغيلية.
كشفت أودي في معرض Auto Shanghai 2025 عن السيارة E5 Sportback، أول طراز إنتاجي تحت شراكة مع SAIC للصناعة الصينية، موجهًا خصيصًا للسوق الصينية الضخمة.
هذا النموذج لا يحمل شعار الحلقات الأربع التقليدي، بل يستخدم كتابة “AUDI” بأحرف كبيرة، في خطوة تعكس هوية محلية مستهدفة وتصميمًا يتماشى مع الذوق الصيني.
أودي Q3 دخل جيلًا ثالثًا مع تحديثات تقنية ومظهرية محسنة، مؤكدة استمرار أودي في تحديث سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات.
أودي A5 عُرض الجيل الجديد في بعض الأسواق مثل مصر، مع تنوع في مستويات التجهيز والأداء.
وراء الكواليس، طبّقت أودي أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل مصانعها لتحسين الجودة، تسريع خطوط الإنتاج، والتنبؤ بالأخطاء قبل وقوعها. هذه التطورات تُعد جزءًا من استراتيجية “360factory” التي تعتمد على البيانات في كل مراحل التصنيع، مما يُسهم في زيادة الكفاءة وتقليل الأعطال.
استعاد المشروع المشترك FAWAudi صدارة سوق السيارات الفاخرة التي تعمل بالبنزين في الصين خلال عام 2025 بعد ست سنوات من التراجع، مما يُظهر قدرة أودي على المنافسة هناك رغم تقلبات السوق.
كما أطلقت أودي في الصين أكثر من خمسة طرازات جديدة ضمن مبادرة منتجات غير مسبوقة، بما في ذلك طرازات كهربائية ومواصفات مخصّصة للسوق المحلي.
في ظل المنافسة الشرسة من علامات فاخرة مثل BMW ومرسيدسبنز، اضطرت أودي إلى ترشيد خياراتها وتركيزها على الجودة بدل الكم، ضمن توجه لتحسين تجربة العملاء وتقليل تعقيد قوائم الخيارات المفرط.
واجهت تحديات اقتصادية وجيوسياسية أثّرت على الطلب.
عزّزت تركيزها على السيارات الكهربائية وتطبيق الذكاء الاصطناعي في الإنتاج.
أطلقت منتجات جديدة وتوسعت في السوق الصينية بأساليب مبتكرة.
في النهاية، يبدو أن أودي نجحت في تجاوز سنوات الركود وإعادة رسم خارطة طريقها نحو المستقبل التنقّلي الحديث، مع الحفاظ على إرثها في الأداء والتكنولوجيا.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
