أوروبا تتوقع 20% رسوماً من ترمب على وارداتها: “التأثير مدمر”

توقع كبير المفاوضين التجاريين في الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على الكتلة الأوروبية قدرها 20%، في 2 أبريل المقبل، فيما لفت مسؤول مُطلع على المحادثات الأوروبية الأميركية إلى تخوف بروكسل من تأثير مدمر على الكتلة حال تطبيق هذه النسبة، ما يؤجج المخاوف من اشتعال حرب تجارية واسعة النطاق.
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش قال للمسؤولين إن خطة الولايات المتحدة النهائية بشأن الرسوم غير واضحة.
لكن المسؤول الأوروبي أشار بعد اجتماعه مع مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، الثلاثاء، إلى أن الرسوم الجمركية المرتقبة ستُطبق بالتساوي على جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ27.
وأضاف مصدران للصحيفة البريطانية، أن المفوض الأوروبي أشار، بناءً على تقييمه الخاص عقب محادثاته في واشنطن، إلى أن الرسوم الجمركية ستكون في حدود 20%، فيما لم تتحدث الولايات المتحدة عن إمكانية وجود أي إعفاءات أو استثناءات.
“تأثير مدمر”
ولفت مسؤول مُطلع على المحادثات، إلى أن “شيفتشوفيتش حذر المسؤولين الأميركيين من أن فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على واردات الاتحاد الأوروبي سيكون مدمراً للكتلة”.
من جهته، ذكر مسؤول في البيت الأبيض، أنه “لم تتخذ أي قرارات نهائية” بشأن نسبة الرسوم الجمركية المقرر فرضها، كما أشارت مصادر مطلعة على المحادثات، إلى أن “المسؤولين الأميركيين لم يقرروا بعد أي رسوم جمركية يمكن أن تفرض في 2 أبريل المقبل”.
وفي المقابل، يرى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن “الولايات المتحدة ليست في حالة مزاجية لتغيير سياستها”، مضيفين، أن “المبررات ومستواها لا تزال غير واضحة”.
وكان شيفتشوفيتش اجتمع، الثلاثاء، مع كبار مسؤولي التجارة في إدارة ترمب، من بينهم وزير التجارة هاورد لوتنيك والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير وكبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض كيفن هاسيت، واصفاً المحادثات بأنها “جوهرية”.
“يوم تحرير” الاقتصاد الأميركي
ولم تُفض جولتان سابقتان من المناقشات مع مسؤولي إدارة ترمب إلى تغيير خطط الرئيس لزيادة الرسوم على الواردات الأميركية لتتناسب مع تلك التي يفرضها الشركاء التجاريون الرئيسيون، ولمواجهة الحواجز التجارية غير الجمركية.
وقال شيفتشوفيتش على منصة “إكس”، إن “العمل الجاد مستمر. أولوية الاتحاد الأوروبي هي التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بدلاً من فرض رسوم جمركية غير مسوغة… نتشارك هدف القوة الصناعية في كلا الجانبين”.
وتأتي هذه الاجتماعات بينما تجهز بعض الدول امتيازات جمركية تحسباً لإعلان ترمب عن خطة لرسوم جمركية مضادة في الثاني من أبريل المقبل، وهو اليوم الذي وصفه بأنه “يوم تحرير” الاقتصاد الأميركي من الممارسات التجارية غير العادلة.
وذكرت وكالة “رويترز”، الثلاثاء، أن الهند منفتحة على خفض الرسوم الجمركية على أكثر من نصف وارداتها من الولايات المتحدة، والتي تبلغ قيمتها 23 مليار دولار، وذلك في المرحلة الأولى.
وأشار ترمب، الاثنين الماضي، إلى أنه قد يمنح “دولاً كثيرة” إعفاءات من الرسوم الجمركية، لكنه لم يقدم أي تفاصيل. كما قال إن رسوماً منفصلة على السيارات والعقاقير والألمنيوم ستُفرض “في المستقبل القريب جداً”.
وواجه مسؤولو الاتحاد الأوروبي صعوبة في إقناع ترمب بالتراجع عن حرب تجارية، في وقت يشن فيه هجوماً جمركياً متعدد الجبهات، من المتوقع أن يُسفر عن إجراءات مضادة شديدة.
وقال شيفتشوفيتش، الأسبوع الماضي، إن المحادثات مع واشنطن “لم تحرز تقدماً يُذكر” بعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم في وقت سابق من هذا الشهر.
وأعرب شيفتشوفيتش عن استعداد الاتحاد الأوروبي لمناقشة خفض الرسوم الجمركية على السيارات على جانبي المحيط الأطلسي.