دعا الاتحاد الأوروبي في بيان، الجمعة، حكومة إسرائيل إلى وقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية المحتلة، ووصفها بأنها “استفزاز خطير”.

وقال الاتحاد الأوروبي إن سياسة الاستيطان التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية “تمثل عقبة أمام السلام وحل الدولتين، وتنطوي على خطر تفاقم عدم الاستقرار في الضفة الغربية، وتشريد آلاف الفلسطينيين، وتفتيتها، وتشجع على المزيد من الأعمال الإجرامية من جانب المستوطنين”.

وأضاف التكتل أن المضي في بناء مستوطنات يتيح الوصول إلى “مشروع E1″، يُعد استفزازاً خطيراً، معرباً عن قلقه إزاء مشروعي مستوطنتي “عطروت”، و”نحلات شمعون” في القدس الشرقية.

ويهدف “مشروع E1” إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” مع القدس الشرقية، وهو ما يعتبره معظم المجتمع الدولي خرقاً للقانون الدولي، إذ تُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والاحتلال العسكري للمنطقة منذ عام 1967، غير شرعيين.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن مشروع مستوطنة “عطروت” يستهدف أراضي مطار القدس الدولي سابقاً، ويقضي ببناء ما يقارب 9 آلاف وحدة شمال القدس، على مساحة تُقدّر بنحو 1243 دونماً.

وأشارت إلى أن مشروع مستوطنة “نحلات شمعون” في حي الشيخ جراح يستهدف أراضي منطقة أرض النقاع، مؤكدة أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى هدم الحي بالكامل، وبناء مستوطنة على مساحة تُقدَّر بنحو 17 دونماً، تضم 316 وحدة استيطانية، على أنقاض منازل ما يقارب 40 عائلة فلسطينية.

كما حث الاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية على “التراجع الفوري عن توسيع المستوطنات، والوفاء بتعهداتها بموجب القانون الدولي، وحماية السكان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة”.

ضحايا الهجمات الإسرائيلية في الضفة عام 2025

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (أوتشا)، إن المستوطنين الإسرائيليين قتلوا خلال عام 2025، 240 فلسطينياً، بينهم 55 طفلاً، أي ما نسبته 23% من مجموع الفلسطينيين الذي سقطوا منذ 7 أكتوبر 2023.

وأوضح المكتب في تقريره الأخير أن 225 فلسطينياً سقطوا على يد القوات الإسرائيلية، و9 على يد المستوطنين، فيما لا تزال هوية الجهة المسؤولة التي قتلت 6 فلسطينيين آخرين غير معروفة، مشيراً إلى أن 830 فلسطينياً أصيبوا على يد المستوطنين في عام 2025.

وأضاف التقرير أن خلال الأسبوعين الماضيين، هدمت إسرائيل 50 مبنى في المنطقة “ج” بالضفة والقدس الشرقية، فيما أخلى الجيش الإسرائيلي أسرتين فلسطينيتين قسراً من منزليهما في منطقة بطن الهوى في سلوان بالقدس الشرقية لصالح إحدى المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية.

كما أكد التقرير أن 6 أسر هُجَروا من قريرة “خربة يانون” بمحافظة نابلس، حيث كانت تقيم فيها منذ أكثر من 60 عاماً، بسبب هجمات المستوطنين عليها.

عمليات الهدم والإخلاء

في 31 ديسمبر 2025، هدمت إسرائيل 25 مبنى في مخيم نور شمس للاجئين بمحافظة طولكرم، مما ألحق الضرر بنحو 70 أسرة، كانت كلها قد هُجرت في الأصل من المخيم. 

وفي مايو 2025، دمر الجيش الإسرائيلي 280 مبنى في مخيم نور شمس، أي نحو 35 % من جميع المباني فيه، وفقاً لتحليل أولي لصور الأقمار الاصطناعية أجراه برنامج التطبيقات الساتلية العملياتية (اليونوسات)، ومنذ ذلك الحين، ما زالت القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات الهدم في نور شمس، وفي مخيمي جنين وطولكرم كذلك، فيما تمنع تل أبيب وصول مسؤولي “أوتشا” إلى تلك المناطق.

وبين 23 ديسمبر 2025 و5 يناير 2026، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية هدم 50 مبنى من المباني التي يملكها الفلسطينيون بحجة افتقارها إلى رخص البناء التي تصدرها السلطات الإسرائيلية، ويكاد حصول الفلسطينيين عليها من ضرب المستحيل. 

وكان 27 مبنى من هذه المباني تقع في القدس الشرقية، و23 منها في المنطقة “ج” من الضفة الغربية. وفي الإجمالي، هُجر 53 فلسطينياً، من بينهم 28 طفلاً، ولحقت الأضرار بأكثر من 14 ألف شخص آخرين. 

بين يومي 23 ديسمبر 2025 و5 يناير 2026، وثّق مكتب الأمم المتحدة 44 هجمة شنّها المستوطنون الإسرائيليون على الفلسطينيين، وأسفرت عن سقوط ضحايا، وألحقت أضراراً بالممتلكات.

ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ إجمالي عدد الضحايا الذين سقطوا على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 1105 فلسطينيين، من بينهم 210 أطفال.

شاركها.