13 يناير 2026آخر تحديث :

صدى الاعلام_ تصاعدت الضغوط الأوروبية على إيران، الثلاثاء، مع إعلان عدة دول في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب المملكة المتحدة، استدعاء سفراء طهران للتنديد بالقمع العنيف للاحتجاجات المتواصلة منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر، في وقت لوّحت فيه بروكسل ولندن بفرض عقوبات جديدة على المسؤولين الإيرانيين.

وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام مجلس النواب أن المملكة المتحدة استدعت السفير الإيراني في لندن، بناءً على تعليماتها، للتشديد على “خطورة المرحلة” والمطالبة بردّ إيراني على “التقارير المروّعة” التي تفيد بسقوط “آلاف القتلى” خلال قمع التظاهرات.

وأكدت كوبر أن لندن تعتزم تقديم تشريع لفرض “عقوبات شاملة وإضافية”، إلى جانب تدابير تستهدف قطاعات المال والطاقة والنقل، وغيرها من الصناعات الرئيسية التي “تُسهم في تعزيز البرنامج النووي الإيراني”. وذكّرت بأن بريطانيا كانت قد فرضت بالفعل عقوبات على جهات فاعلة رئيسية في قطاعات الطاقة والنفط والنووي والمال في إيران.

وبحسب منظمة “حقوق الإنسان في إيران” غير الحكومية، أسفرت حملة القمع المتصاعدة منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر، على خلفية أزمة اقتصادية، عن مقتل 648 متظاهراً على الأقل واعتقال نحو 10 آلاف شخص. وأعربت كوبر عن خشيتها من أن تكون الأرقام المتداولة “أقل من الحجم الحقيقي للفِظاعات”، مع تزايد الأدلة والشهادات.

وعلى المستوى الأوروبي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنها ستقدّم “على وجه السرعة” مقترحات لفرض عقوبات جديدة من قبل الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في ظل الارتفاع المقلق لعدد ضحايا القمع. وقالت إن الاتحاد سيعمل بشكل أوثق مع شركائه لدراسة تدابير إضافية استجابة للتطورات الميدانية، منددة بـ”اللجوء المفرط للقوة والقيود المتواصلة على الحريات”.

وفي روما، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن بلاده استدعت السفير الإيراني احتجاجاً على ما وصفه بـ”القمع غير المقبول على الإطلاق” الذي تمارسه السلطات الإيرانية. وأضاف أمام مجلس النواب أن “رجالاً ونساءً يقاتلون في شوارع وساحات إيران ويدفعون ثمناً باهظاً للغاية”.

كما أعلنت وزارة الخارجية الألمانية استدعاء السفير الإيراني في برلين، معتبرة أن “الأعمال الوحشية التي يمارسها النظام الإيراني بحق شعبه صادمة”، ودعت طهران إلى إنهاء العنف واحترام حقوق المواطنين.

وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن فرنسا استدعت السفير الإيراني للتنديد بـ”عنف الدولة الذي طال المتظاهرين المسالمين بشكل عشوائي”، واصفاً قمع التظاهرات بأنه “غير مقبول ولا يُحتمل وغير إنساني”. وشدد على أن بلاده “لن تتوقف عند هذا الحد”، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن إطلاق النار على المتظاهرين.

بدورها، أعلنت دول أوروبية عدة، من بينها إسبانيا وهولندا وفنلندا والبرتغال وبلجيكا، أنها استدعت ممثلي الجمهورية الإسلامية إلى مقار وزارات خارجيتها خلال الساعات الأخيرة، في خطوة تعكس اتساع الموقف الأوروبي الموحّد إزاء ما يجري في إيران.

شاركها.