وقّعت وزارة الثقافة السعودية والتحالف الدولي لحماية التراث (أليف)، اتفاقية تاريخية لإنشاء أوّل مقرّ إقليمي للتحالف في الرياض، ما يعزز التزام المملكة بحماية التراث الثقافي.

تأسس تحالف “International alliance for the protection of heritage” للحفاظ على التراث الثقافي في مناطق النزاعات والأزمات، من خلال دعم المشروعات الميدانية التي ينفّذها شركاء محليون ودوليون.

وسيؤدي المقرّ الجديد في العاصمة الرياض، وهو الأوّل من نوعه خارج مقرّها الرئيس في جنيف بسويسرا، دوراً محورياً في جهود المؤسسة الرامية إلى حماية التراث الثقافي، والحفاظ عليه في مناطق النزاعات والأزمات.

وقّع الاتفاقية في الرياض راكان الطوق، مساعد وزير الثقافة، والسيدة باريزا خياري، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة “أليف. 

وقال راكان الطوق، نيابة عن صاحب السموّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي: “يُعدّ التراث الثقافي ركيزة أساسية في إثراء المجتمعات وسرد القصص الفريدة للشعوب والأماكن. وتعكس هذه الاتفاقية التاريخية التزام الوزارة بالتعاون الثقافي العالمي وحماية مواقع التراث والحفاظ عليها للأجيال القادمة”.

وأكدت باريزا خياري، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة “أليف”، أن مكتبنا في الرياض سيعزّز قدرتنا على العمل بمرونة، والاستجابة بشكل أسرع لاحتياجات شركائنا في المنطقة”.

انضمت السعودية إلى مؤسسة “أليف” منذ تأسيسها عام 2017. عملت المؤسسة في أكثر من 60 دولة، ونفّذت 575 مشروعاً حول العالم. وتُعدّ المملكة من بين الدول المانحة الرائدة لدعم جهود التحالف.

يحمي التحالف جميع أشكال التراث الثقافي، المادية وغير المادية، ويتخذ شكل حماية وقائية للحدّ من التدمير، وتدابير طارئة لضمان أمن التراث، وتدابير ما بعد النزاع لضمان تمتع المجتمعات بالتراث الثقافي.

وقال التحالف في بيان: “يمثّل هذا إنجازاً هاماً في تاريخ مؤسسة “أليف”. فمنذ إطلاقها في ديسمبر 2016، تمّ تصميم أليف كأداة متعددة الأطراف مبتكرة ومرنة، تجمع بين الشركاء من القطاعين العام والخاص، وتهدف إلى تحقيق إجراءات استراتيجية ومحايدة وسريعة وفعالة على أرض الواقع، من خلال مشاريع ملموسة لحماية التراث أو ترميمه”.

أضاف: “وبفضل الدعم المتواصل من المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها، تُعزّز وزارة الثقافة اليوم هذه المهمة”.

تتمثّل المجالات الثلاثة التي يتمحور عمل “ألف” حولها، في الحماية الوقائية للحدّ من مخاطر التدمير، والإجراءات الطارئة لضمان أمن التراث، وأعمال ما بعد النزاعات لإتاحة الفرصة للسكان المحليين لإعادة التمتع بتراثهم الثقافي.

شاركها.