أفادت صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الاثنين، بأن قادة عسكريين إسرائيليين أجروا محادثات مكثفة في واشنطن مع هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، في إطار تنسيق أمني يهدف إلى توضيح تداعيات أي هجوم محتمل على إيران، في وقت يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على طهران للامتثال لمطالب وُصفت بـ”الصارمة”.
وبحسب التقرير “ترأس إيال زامير وفدًا عسكريًا رفيعًا إلى واشنطن، ضم قائد القوات الجوية المعين الفريق عمر تيشلر، ورئيس قسم التخطيط الجنرال هادي سيلبرمان، حيث التقى الوفد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين”.
وأفادت مصادر إسرائيلية للصحيفة بأن “تل أبيب سعت خلال اللقاءات إلى توضيح عواقب توجيه ضربة عسكرية لإيران أو الامتناع عنها، كما قدّمت معلومات استخباراتية حديثة، في ظل تصاعد التوتر مع طهران”.
ونقلت “معاريف” عن مصدر إسرائيلي أن الرئيس ترمب يطالب إيران بخمسة شروط رئيسية، هي: تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب، وتفكيك البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، ووقف البرنامج الصاروخي، كذلك إنهاء دعم الوكلاء في اليمن والعراق وسوريا ولبنان”.
وأضاف المصدر أن “إسرائيل تدرك أن إيران لن تكون مستعدة لمناقشة هذه المطالب مجتمعة أو منفردة”، معتبرًا أن “المرحلة الحالية تتسم بالمماطلة”.
ووفق الصحيفة، تدرس واشنطن خيارين لا ثالث لهما: إما المضي في مواجهة عسكرية، أو التراجع بما قد يحوّل التهديد إلى مجرد “تصعيد لفظي”.
إلى ذلك، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العربية، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إنه “من غير المرجح أن يتم شنّ ضربة على إيران هذا الأسبوع”.
ووفق المسؤولين الإسرائيليين، فإن “واشنطن تدرس خطواتها التالية وهي فترة حساسة”.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين إسرائيليين أن “العلاقة مع الولايات المتحدة استراتيجية ومستمرة، لكن هناك ثغرات تُعقّد تخطيط إسرائيل”.
وتابعت الصحيفة قائلة إن “الثغرات في العلاقة بواشنطن تتمثل في اختلاف بالمعلومات المتاحة وفي كيفية تقييم النوايا ومحدودية قدرة إسرائيل على التأثير بالقرارات في الوقت الفعلي”.
وأكدت المسؤولون للصحيفة أنه “إذا اختارت واشنطن في نهاية المطاف الخيار العسكري ضد إيران، فقد تتلقى إسرائيل إنذارا قصيرا فقط”.
وكشفت تقارير صحفية أمريكية عن تحركات عسكرية واسعة تقودها الولايات المتحدة لتعزيز شبكة دفاعاتها الجوية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن خيار شنّ ضربات عسكرية ضد إيران ليس “وشيكا” في الوقت الراهن، بانتظار استكمال نشر التعزيزات الأمنية اللازمة.
وتسود حالة ترقّب بشأن دوافع التأخير في اتخاذ القرار، بين احتمال الحاجة لحشد قوات إضافية، أو مناورة دبلوماسية لتبرير تحرك عسكري لاحق.
وحذّرت مصادر إسرائيلية من أن أي تراجع أمريكي في اللحظة الأخيرة قد يُفضي إلى “وضع أكثر خطورة” في الشرق الأوسط، يعزّز نفوذ إيران ووكلائها، بما في ذلك حزب الله والحوثيون، ويكرّس طهران “مصدرًا رئيسيًا للإرهاب عالميًا”.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية