اخر الاخبار

إسرائيل تلغي خطة إدخال عمال سوريين إلى الجولان.. تقرير عبري يكشف السبب

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن القيادة السياسية في إسرائيل قررت إلغاء خطة إدخال عمال سوريين إلى الجولان المحتل بهدف العمل، وذلك بناءا على تحذيرات من قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، التي أبدت تحفظات أمنية على تنفيذ هذه الخطوة في الوقت الحالي.

ـ إسرائيل تلغي خطة إدخال عمال سوريين إلى الجولان

 

وخطة إدخال عمال سوريين إلى الجولان، كانت تقضي باستقدام عمال سوريين، خاصةً من أبناء الطائفة الدرزية وبعض القرى ذات الأغلبية السنية في جنوب سوريا، للعمل في مجالي الزراعة والبناء داخل الجولان، بعد التواصل مع شخصيات محلية في المناطق التي شهدت توغلات إسرائيلية مؤخرا.

ووفقاً لتقارير صحافية إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي بدأ فعليا قبل أسابيع في تلقي قوائم بأسماء الراغبين بالعمل، من مناطق عدة في محافظة السويداء ومحيطها، دون أن يقتصر ذلك على القرى الدرزية، وإنما شمل قرى أخرى سنية، حسبما قالته مصادر “السويداء 24”.

وكانت هذه المصادر، قد قالت: إن “الجيش الإسرائيلي استلم خلال الشهرين الماضيين قوائم أولية” بأسماء مئات الأشخاص، ممن عبّروا عن رغبتهم في العمل داخل الأراضي المحتلة، إلا أن الخطة ظلت في طور “الدراسة الأمنية”، بحسب ما كانت تردده الجهات الإسرائيلية المعنية.

ـ خلفية القرار

يذكر أنه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان ما يقارب 150 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية، وقرابة 18 ألف عامل من قطاع غزة يدخلون إلى إسرائيل يوميا بتصاريح عمل رسمية. 

ولكن منذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة، تم تجميد جميع التصاريح لأسباب أمنية، مما فتح باب الحديث عن استقدام بدائل من مناطق أخرى، من بينها جنوب سوريا.

ووسط استمرار الحرب على غزة، مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية، إلى جانب سقوط نظام المخلوع بشار الأسد وتبدّل موازين القوى في الجنوب السوري، بدأت الأوساط الإسرائيلية في دراسة إمكانية استقدام عمال سوريين لتعويض النقص في اليد العاملة.

وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي بدأ الاستعدادات اللوجستية لتأمين عبور هؤلاء العمال، إلا أن الخطة أُلغيت بشكل نهائي، بحسب ما أعلنت عنه هيئة البث، بسبب مخاوف أمنية تتعلق باحتمال استغلال هذا المسار لأغراض أمنية أو استخبارية معاكسة.

وأثار إلغاء الخطة جدلا واسعا داخل الأوساط السورية، لا سيما في المناطق التي جرى فيها الحديث عن هذا الطرح، حيث عبّر البعض عن رفض قاطع لأي شكل من أشكال التعامل الاقتصادي مع الجانب الإسرائيلي، بينما رأى آخرون في هذا الطرح محاولة لاستغلال الأوضاع المعيشية الصعبة في الجنوب السوري.

وفي السياق ذاته، أوضحت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الجيش الإسرائيلي رفض خطة وزير الأمن، يسرائيل كاتس، التي طرحها قبل أسبوعين، والتي كانت تقضي بإحضار مواطنين دروز من المناطق السورية التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط النظام البائد، للعمل في مستوطنات الجولان المحتل، إذ، قالت الصحيفة: إن الخطة لم تُنفذ بسبب خلافات بين كاتس والجيش، وبشكل خاص مع القيادة الشمالية.

وأكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يحظى بدعم وزير الداخلية الإسرائيلي موشيه أربيل، الذي امتنع عن التوقيع على تصاريح تسمح بدخول العمال السوريين إلى الجولان المحتل، موضحاً أنه لن يوقع على التصاريح إلا بعد استكمال الخطوات الأمنية اللازمة.

وإلى ذلك، قال المتحدثون باسم الجيش: إن كاتس لم يطلع القيادة الشمالية على خطته لدخول العمال السوريين في الموعد الذي حدده، وإن القيادة الشمالية ترى أن إدخال العمال يجب أن يتم بعد استعدادات معمقة وفحص هوية كل واحد منهم”.

وأضافوا: أن دخول العمال دون الاستعدادات اللازمة قد يعرضهم لمخاطر، حيث قد يُنظر إليهم من قبل الإدارة السورية أو المنظمات المحلية على أنهم متعاونون مع إسرائيل.


المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *