إسرائيل قصفت قواعد عسكرية سورية لإحباط خطة تركية للتواجد بها

أفادت وكالة “رويترز”، بأن إسرائيل قصفت 3 قواعد عسكرية جوية في سوريا على الأقل هذا الأسبوع، في رسالة إلى تركيا، التي تخطط لتوقيع اتفاقية دفاع مشترك مع الحكومة السورية، تمكنها من نشر قواتها في هذه القواعد.
كما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الضربات الإسرائيلية على قواعد عسكرية في سوريا، فتحت “جبهة توتر جديدة”، مشيرة إلى أن المواقع التي تم استهدافها في حماة وحمص تعتبر “قواعد مثالية للتواجد العسكري التركي في سوريا”.
وقال 4 أشخاص مطلعين لـ”رويترز”، إن” تركيا راقبت 3 قواعد جوية على الأقل في سوريا، حيث يمكنها نشر قوات كجزء من اتفاقية دفاع مشترك مُخطط لها، قبل أن تضرب إسرائيل هذه المواقع بغارات جوية هذا الأسبوع”.
وجاءت الضربات الإسرائيلية على المواقع الثلاثة، التي كانت تركيا تُقيّمها، بما في ذلك وابل كثيف من الصواريخ الأربعاء، على الرغم من “جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن تعميق الوجود العسكري في سوريا لا يهدف إلى تهديد إسرائيل”، وفق ما أوردت “رويترز”.
وفد تركي يزور القواعد السورية
وبحسب مسؤول استخباراتي إقليمي ومصدرين عسكريين سوريين ومصدر سوري آخر مطلع على الأمر تحدث لـ”رويترز”، “زارت فرق عسكرية تركية خلال الأسابيع الأخيرة قاعدتي T4 وتدمر الجويتين في محافظة حمص، إلى جانب مطار عسكري رئيسي في محافظة حماة”، وجاءت هذه الزيارات في إطار “تحضيرات تركيا لتعزز انتشارها العسكري في سوريا”.
وقال مسؤول استخبارات إقليمي ومصدرين عسكريين سوريين للوكالة، إن “الفرق التركية قامت بتقييم حالة مدارج وحظائر الطائرات والبنية التحتية الأخرى في القواعد، في حين أُلغيت زيارة أخرى كان من المقرر إجراؤها إلى قاعدتي T4 وتدمر في 25 مارس الفائت بعد أن قصفت إسرائيل القاعدتين قبل ساعات فقط”.
وأشار مسؤول الاستخبارات، الذي استعرض صوراً للأضرار، إلى أن “الغارات على قاعدة T4، دمرت المدرج والبرج وحظائر الطائرات والطائرات التي أُوقفت عن العمل”، معتبراً أن هذا الاستهداف كان “رسالة مفادها أن إسرائيل لن تقبل بالوجود التركي الموسع”.
وقال مصدر سوري رابع مقرب من تركيا: “قاعدة T4 غير صالحة للاستخدام تماماً الآن”.
وعندما سُئل عن الزيارات، قال مسؤول في وزارة الدفاع التركية: “لا ينبغي أخذ التقارير والمنشورات المتعلقة بالتطورات في سوريا، سواء كانت حقيقية أم مزعومة، التي لا تصدر عن جهات رسمية في الاعتبار، لأنها تفتقر إلى المصداقية، وقد تكون مضللة”.
وفي وقت سابق الخميس، وصفت وزارة الخارجية التركية إسرائيل بأنها “أكبر تهديد للأمن الإقليمي”. وصرّح وزير الخارجية هاكان فيدان، الجمعة، بأن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا.
ضربات إسرائيلية مكثفة
وخلال الأشهر الأربعة التي تلت الإطاحة بالأسد، سيطرت إسرائيل على أراضٍ في جنوب غرب سوريا، وبادرت بالتقرب من الأقلية الدرزية، وضربت الكثير من الأسلحة والمعدات الثقيلة للجيش السوري. وكانت ضربات الأربعاء من بين الأشد حتى الآن.
وفي بيان الخميس، قالت وزارة الخارجية السورية إن إسرائيل ضربت 5 مناطق منفصلة خلال 30 دقيقة، مما أدى إلى تدمير شبه كامل لقاعدة حماة، وإصابة العشرات من المدنيين والجنود.
وأعلنت إسرائيل أنها ضربت قاعدة “T4” الجوية وقدرات عسكرية أخرى في قواعد جوية بمحافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى البنية التحتية العسكرية في منطقة دمشق.
واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الضربات الجوية بأنها تحذير. وبدوره، اتهم وزير الخارجية جدعون ساعر تركيا بالسعي إلى إقامة “محمية تركية” في سوريا.
من جانبها، سعت تركيا العضو في حلف “الناتو” إلى طمأنة الولايات المتحدة برغبتها في العمل من أجل استقرار سوريا.
وأبلغ وزير الخارجية فيدان مسؤولين أميركيين في واشنطن الشهر الماضي، أن الرئيس السوري أحمد الشرع “لن يُشكّل تهديداً للدول المجاورة”، وفقاً لدبلوماسي إقليمي رفيع المستوى مُقرّب من تركيا ومصدر في واشنطن مُطّلع على الاجتماعات، تحدثوا لـ”رويترز”.
وذكر أحد المصادر العسكرية السورية أن “فيدان ومسؤولين أتراك آخرين أبلغوا الشرع في وقت سابق، أن أنقرة تُقيّم بعناية تحركاتها نحو اتفاقية دفاعية، حتى لا تُثير غضب واشنطن”.