اخر الاخبار

إسرائيل.. لبيد يقترح “تولي مصر إدارة غزة” مقابل إسقاط ديونها

قدّم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، الثلاثاء، مقترحاً لليوم التالي في قطاع غزة، تحت اسم “الحل المصري”، والذي تضمن تولي مصر مسؤولية إدارة القطاع الفلسطيني لمدة تتراوح ما بين 8 إلى 15 عاماً مقابل سداد المجتمع الدولي لديونها الخارجية، مشيراً في الوقت نفسه، إلى ضرورة “انفصال إسرائيل عن الفلسطينيين بطريقة تضمن أمنها، وذلك بعد 10 سنوات من الآن”.

واعتبر لبيد، خلال جلسة حوارية نظمتها مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات FDD في واشنطن، أن هناك حاجة لـ”حل جديد” في غزة، مشيراً إلى أنه “لا يمكن لإسرائيل أن تقبل بقاء (حماس) في السلطة، كما أن السلطة الفلسطينية غير قادرة أو غير مستعدة لإدارة غزة في المستقبل القريب”.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أن “الاحتلال الإسرائيلي غير مرغوب فيه وغير ممكن”، معتبراً أن “استمرار حالة الفوضى يمثل تهديداً أمنياً، وكارثة إنسانية”.

وقدّم لبيد في بداية الجلسة الحوارية، مقترحاً يهدف لـ”ضمان أمن إسرائيل على حدودها الجنوبية، وإعادة إعمار غزة بعد إبعاد حركة (حماس) من السلطة، مع التركيز على وضع القطاع تحت وصاية مصرية مؤقتة”، على حد قوله.

وينص مقترح لبيد على أنه “بعد 10 سنوات من الآن، سيكون الحل الأمثل هو انفصال إسرائيل عن الفلسطينيين بطريقة تضمن أمنها”.

ويتصادم اقتراح لبيد مع موقف مصر التي ترى أن الحل في القطاع يجب أن يكون فلسطينياً، وترفض القاهرة أي دور أمني أو سياسي لها في حكم القطاع، كما ترفض تكريس الفصل بين غزة والضفة الغربية، وتدعم تجسيد الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني، وفي سياق وحدة قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” ذكرت في نوفمبر 2023، نقلاً عن مسؤولين مصريين كبار، أن “الولايات المتحدة اقترحت على مصر إدارة الأمن في قطاع غزة بصفة مؤقتة”، إلا أن القاهرة “رفضت هذا المقترح”.

وذكرت الصحيفة أن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز، ناقش مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السابق للمخابرات العامة عباس كامل، اقتراح تولي مصر إدارة الأمن في غزة إلى أن تتمكن السلطة الفلسطينية من تولي المسؤولية بعد هزيمة “حماس”. وأشارت إلى أن السيسي رفض المقترح.

أبرز مضامين مقترح لبيد

وتشمل المرحلة الأولى من مقترح لبيد “إتمام صفقة تبادل المحتجزين، ووقف إطلاق النار، مع بقاء سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة الحالية في غزة دون انسحاب كامل”. أما المرحلة التالية، فتبدأ بـ”تمرير مجلس الأمن الدولي قراراً يمنح مصر تفويضاً بإدارة قطاع غزة، بما يشمل الإدارة المدنية والأمن الداخلي”.

وأشار لبيد، إلى أن إدارة مصر للقطاع “سيتكون بمثابة وصاية مؤقتة إلى حين نقلها لاحقاً إلى السلطة الفلسطينية، بعد إجراء إصلاحات جوهرية”.

وشمل مقترح لبيد كذلك “تولي مصر مسؤولية غزة لمدة تتراوح ما بين 8 و15 عاماً بعد تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار الحالي”، مقابل “سداد المجتمع الدولي والحلفاء الإقليميين ديون مصر الخارجية البالغة 155 مليار دولار”.

واقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية، “قيادة مصر لقوة سلام لإدارة غزة، وإعادة إعمارها”، مضيفاً: “خلال هذه الفترة، سيتم الإشراف على نزع سلاح غزة، ومنع تهريب الأسلحة، بالإضافة إلى تمكين سكان القطاع من السفر للخارج”.

ولفت إلى أن هذا المقترح “سيتيح لإسرائيل فك ارتباطها بغزة دون الخوف من عودة حماس، واندلاع صراع جديد مشابه لهجمات 7 أكتوبر 2023”.

كما أشار إلى أن المقترح لا يستبعد إمكانية “الدمج التدريجي للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة”، لكنه شدّد على أن “ذلك يجب أن يتم بتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة، مع التركيز المستمر على الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية”.

واعتبر لبيد، أن المقترح “لا يتعارض” مع فكرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، والتي تتضمن سيطرة الولايات المتحدة على غزة، و”نقل” الفلسطينيين من القطاع، وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.

أبرز مضامين مقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد بشأن غزة

  • إتمام صفقة تبادل المحتجزين ووقف إطلاق النار.
  • تمرير مجلس الأمن الدولي قراراً يمنح مصر تفويضاً بإدارة قطاع غزة، بما يشمل الإدارة المدنية والأمن الداخلي.
  • تولى مصر مسؤولية غزة لمدة تتراوح ما بين 8 و15 عاماً.
  • سداد المجتمع الدولي والحلفاء الإقليميين ديون مصر الخارجية البالغة 155 مليار دولار.
  • قيادة مصر لقوة سلام لإدارة غزة، وإعادة إعمارها.
  • إشراف مصر على نزع سلاح غزة، ومنع تهريب الأسلحة، بالإضافة إلى تمكين سكان القطاع من السفر للخارج.
  • فك إسرائيل ارتباطها بغزة.
  • الدمج التدريجي للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة، بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة.

تحركات عربية

وجاءت هذه التصريحات في وقت تعمل فيه دول عربية لصياغة خطة بديلة لمقترح الرئيس الأميركي، الذي قال، الجمعة الماضي، إنه “لن يفرض” خطته بشأن غزة، معرباً عن “تفاجئه” من موقفي مصر والأردن الرافض للخطة.

وترفض القاهرة وعمّان والفلسطينيين أنفسهم مقترح ترمب، وأكدوا أهمية بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة بشكل فوري مع عدم تهجير الفلسطينيين.

ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء الماضي، المجتمع الدولي إلى تبني خطة بلاده لإعادة إعمار قطاع غزة الذي مزقته الحرب، “دون تهجير الفلسطينيين”. كما قال ملك الأردن عبد الله الثاني، إنه أكد خلال مباحثاته مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، موقف الأردن الثابت ضد تهجير الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أعلن، الأربعاء، أن بلاده تعمل على وضع الإطار العام لإعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة العديد من الجامعات المصرية، والمكاتب الاستشارية، وفق إطار زمني للإعمار يمتد إلى 3 سنوات.

وذكر مدبولي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، بعض الملامح الفنية للخطة المتمثلة لإعادة الإعمار في الشقين الفني والهندسي، مشيراً إلى أن مصر لديها القدرة على التنفيذ وإعادة إعمار القطاع في مستوى أعلى مما كان عليه قبل الدمار.

واعتبر رئيس الوزراء المصري، أن 3 سنوات من الممكن أن تكون مدة زمنية مقبولة جداً للتنفيذ، مستنداً في ذلك إلى تجارب عملية وفعلية مطبقة على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *