كشف رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، تامر هايمان، أن إسرائيل كانت على وشك تنفيذ هجوم ضد إيران في مناسبتين خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدا أن ذلك جاء نتيجة “سوء تقدير للمخاطر” في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

وأوضح هايمان، في مقابلة إذاعية، أن استعدادات إيران لاحتمال التعرض لضربة عسكرية أدت إلى ما وصفه بـ“تنسيق حتمي” بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هذا الواقع عزز التعاون العسكري بين الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية.

وأشار المسؤول العسكري السابق إلى أن التحركات الأمريكية تجاه إيران باتت جارية بالفعل، لافتا إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين عمليات التضليل والتأثير، والهجمات الإلكترونية، والعمليات الخاصة، وصولا إلى احتمال الحرب المفتوحة، وذلك وفقا لمسار التطورات على الأرض.

وأكد هايمان أنه “لا يوجد موقف محايد في المرحلة الحالية”، متحدثا عن “حملة تأثير أمريكية نشطة” تستهدف الضغط على طهران، بالتوازي مع تصاعد المخاوف من سوء الحسابات الذي قد يقود إلى مواجهة مباشرة.

وفي ما يتعلق بالقيادة الإيرانية، قال هايمان إن سيناريوهات كانت تُعد مستبعدة في السابق أصبحت اليوم أكثر واقعية، موضحا أن بقاء المرشد علي خامنئي في السلطة يجعل من شن إيران ضربة شاملة على إسرائيل أمرا غير مرجح، نظرا لنهجه الحذر تقليديا.

غير أنه حذر من أن تغير القيادة، وظهور شخصية أكثر جرأة مدعومة من الحرس الثوري، قد يقلب المعادلات الاستراتيجية ويفتح الباب أمام تصعيد واسع النطاق.

وتطرق هايمان إلى الوضع الداخلي في إيران، معتبرا أن محاولات الإغاثة الاقتصادية فشلت، كما أن أساليب القمع العنيف لم تنجح في احتواء الاضطرابات. ورأى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة قد تصبح الخيار الوحيد أمام النظام الإيراني لتخفيف الضغوط الاقتصادية عبر رفع العقوبات.

وأضاف أن استئناف المحادثات “ليس سيناريو مستحيلا”، خاصة إذا قدمت طهران تنازلات كبيرة في ملف تخصيب اليورانيوم، ما قد يدفع واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وحذر هايمان من أن توجيه الولايات المتحدة ضربة رمزية فقط، في حال تعرضت إسرائيل لهجوم، قد يؤدي إلى تصعيد لا يمكن احتواؤه.

وفي السياق ذاته، أعلنت إيران أن قنوات الاتصال مع واشنطن لا تزال مفتوحة، بما في ذلك التواصل عبر المبعوث الأمريكي الخاص والوساطة السويسرية المعتادة، وذلك ردا على تساؤلات حول وجود اتصالات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات داخلية.

وكان ترامب قد صرح بأن طهران طلبت التفاوض بشأن برنامجها النووي، ملوحا في الوقت نفسه بضربات أمريكية إذا “قتلت إيران المتظاهرين”. من جهته، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن رسائل متضاربة صدرت مؤخرا وأدت إلى حالة من الغموض، مشددا على أن إيران لا تزال ملتزمة بالمسار الدبلوماسي.

فيديو YouTube

معلومات النشر


الكاتب:

hamza

الناشر:
وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.