أشاد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الأحد، باعتماد البرلمان الفرنسي، قراراً يدعو إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية.
وقال والتز، عبر منصة “إكس”، تعليقاً على القرار: “أخيراً.. أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً”، وأضاف: “لا شك أن هذا (القرار الفرنسي) لم يكن ليحدث لولا الأمر التنفيذي الأخير للرئيس (الأميركي دونالد) ترمب الذي صنف جماعة الإخوان المسلمين على حقيقتهم – إرهابيين!”
دعوة البرلمان الفرنسي لإدراج الاخوان منظمة إرهابية
وكان النواب الفرنسيون في الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأدنى في البرلمان الفرنسي) اعتمدوا، الخميس، قراراً يدعو إلى المطالبة بإدراج جماعة “الإخوان المسلمين” بقائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية.
وناقش النواب، لمدة تقارب 5 ساعات، الاقتراح الذي تقدّم به مجموعة من النواب الجمهوريين (LR)، وتم اعتماد القرار بأغلبية 157 صوتاً مقابل 101 صوت، في قرار غير ملزم للحكومة الفرنسية ولا للمؤسسات الأوروبية، وفق صحيفة “لوموند” الفرنسية.
واوضحت الصحيفة الفرنسية أن النقاش شهد اشتباكات لفظية حادة للغاية بين حزبي فرنسا الأبية (أقصى اليسار) والتجمع الوطني (اليمين المتطرف)، إلى درجة طغى فيها هذا الصدام على الجمهوريين (يمين الوسط).
وتبادل النواب خلال النقاش عبارات حادة مثل: “متآمرون”، “فاشيون”، “عنصريون”، “مصابون بإسلاموفوبيا”، “حزب أجنبي”، “معادون للسامية”، “أعوان لحماس”.
وقال النائب الجمهوري إريك بوجيه: “من الآن فصاعداً، لا يمكن تجاهل هذا الخطر، الذي وثّقه مؤخراً تقرير (الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا)، المقدم إلى مجلس الدفاع والأمن القومي في مايو 2025”.
ترمب و”الإخوان”
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب صنّفت، في 13 يناير الجاري، جماعة “الإخوان المسلمين” في كل من مصر والأردن ولبنان “منظمة إرهابية”، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حينها في بيان: “تعكس هذه التصنيفات الخطوات الافتتاحية لجهد مستمر وممنهج لإحباط عنف فروع جماعة الإخوان، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار أينما وُجدت، وستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكّنها من الانخراط في الإرهاب أو دعمه”.
