أعلنت “المؤسسة العامة للخطوط الحديدية”، الاثنين 26 من كانون الثاني، عن انطلاق الرحلة الأولى لقطار نقل الحبوب على محور (اللاذقية- حلب)، مرورًا بمحافظتي حمص وحماة، بعد توقف دام نحو 15 عامًا.

واعتبرت وزارة النقل في بيان عبر حساباتها الرسمية أن هذه الخطوة مهمة لإعادة تفعيل أحد أهم محاور النقل السككي في سوريا.

وانطلقت الرحلة التجريبية الأولى محمّلة بنحو 1500 طن من الحبوب، من مرفأ اللاذقية باتجاه مطاحن وصوامع حلب، وفق الوزارة، ضمن خطة تهدف إلى دعم منظومة نقل المواد الأساسية وتخفيف الضغط عن شبكة النقل الطرقي.

وأفاد مراسل باللاذقية أن القطار هو الأول منذ 2011 تمهيدًا لتفعيل منتظم للخط في مرحلة لاحقة، كما أن الرحلة تم تسييرها بعد إجراء صيانة شاملة للسكك والبنية التحتية بين اللاذقية وحلب من قبل المؤسسة العامة للخطوط الحديدية.

وشملت الصيانة إعادة تأهيل تفريعة الصوامع لتسهيل نقل الحبوب والمواد الأساسية بكميات كبيرة وتكاليف أقل.

وقال معاون مدير فرع الخطوط الحديدية في اللاذقية، محمد الحاجي، أن هذه الخطوة تسهم في تخفيف الأعباء عن النقل الطرقي، والحد من الازدحامات، إضافة إلى تقليل اهتلاك البنية التحتية للطرق.

وأشار الحاجي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إلى أن النقل السككي يعد خيارًا أكثر أمانًا وقادرًا على نقل كميات كبيرة من المواد، ما ينعكس إيجابًا على دعم الأمن الغذائي وخفض التكاليف وتعزيز الاقتصاد المحلي والناتج المحلي الإجمالي.

وبيّن الحاجي أهمية تشغيل هذا الخط باعتباره أحد أهم الشرايين الحيوية للنقل السككي، لدوره في الربط بين المحافظات ونقل كميات أكبر من الحبوب والمحروقات والمواد الصناعية.

ولفت الحاجي إلى أن أبرز التحديات التي واجهت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية تتمثل في تهالك البنية التحتية والنقص الكبير في رؤوس القاطرات.

وذكرت “الخطوط الحديدية” أن إعادة تشغيل هذا المحور تأتي في إطار الجهود المبذولة لإعادة تأهيل البنية التحتية للسكك الحديدية، وتعزيز دور النقل السككي في خدمة الاقتصاد الوطني، لما يتمتع به من كفاءة عالية وتكلفة أقل في نقل البضائع الاستراتيجية.

ويُعدّ محور اللاذقية- حلب من المحاور الحيوية التي تربط المرافئ البحرية بالمناطق الصناعية والزراعية في الداخل.

وتشكل عودة هذا الخط السككي إلى الخدمة خطوة أساسية في دعم الأمن الغذائي، وتقليل الضغط على النقل البري، وخفض تكاليف الشحن، وتعزيز الربط بين المرافئ والمناطق الداخلية، ما يشير لاستعادة جزء من البنية التحتية للنقل في سوريا.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.