– محمد ديب بظت
فرضت ظاهرة تغيير المدربين نفسها مبكرًا على مشهد الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، بعدما أقدمت سبعة أندية من أصل 16 على تبديل أجهزتها الفنية عقب مضي ثماني جولات فقط.
وكان نادي الجيش أحدث المنضمين إلى قائمة الأندية التي غيرت مدربيها، لتضاف هذه الخطوة إلى سلسلة قرارات مشابهة اتخذتها أندية أخرى منذ انطلاق الموسم.
وشملت قائمة الأندية التي غيرت مدربيها كلًا من أمية وجبلة والشرطة والفتوة والكرامة وتشرين والجيش، وذلك لأسباب تفاوتت بين سوء النتائج والبحث عن تحسين الأداء.
وكانت بعض القرارات لافتة من حيث توقيتها المبكر، إذ أقال نادي أمية مدربه المغربي عبيس إدريس بعد جولتين فقط من انطلاق الدوري، في واحدة من أسرع الإقالات هذا الموسم.
في المقابل، جاء قرار نادي تشرين بعد خسارة ثقيلة أمام أهلي حلب بستة أهداف، وهي نتيجة عجلت بإنهاء العلاقة مع الجهاز الفني.
أما نادي الكرامة، فقد أنهى تعاقده مع المدرب المغربي بدر الدين الإدريسي، بعد سلسلة نتائج سلبية أبقت الفريق في المركز الـ11.
تغييرات مبكرة
لعبت طبيعة المنافسة دورًا في تسريع هذه القرارات، إذ تسعى معظم الفرق إلى تثبيت موقعها مبكرًا، سواء ضمن دائرة المنافسة أو للهروب من مراكز الخطر.
وفي هذا السياق، قال المدرب أحمد عزام، خلال حديث إلى، إن ظاهرة إقالة المدربين في سوريا ليست جديدة، بل تتكرر في معظم المواسم، في ظل غياب الاستقرار الفني وسوء التخطيط الإداري.
نقطة البداية تكمن في طريقة اختيار المدرب، بحسب عزام، موضحًا أن إدارة النادي عندما تختار مدربًا، يفترض أن تكون على ثقة بأنه قادر على تلبية احتياجات الفريق وبنائه بالشكل الصحيح، لأن بناء الفريق هو الأساس، وليس مجرد البحث عن نتائج سريعة.
نجاح العلاقة بين الإدارة والمدرب يتطلب وضوحًا وشفافية منذ البداية، من خلال وضع استراتيجية محددة يعمل عليها الجهاز الفني، تتضمن أهداف الموسم، سواء كانت البقاء في الدوري الممتاز، أو تحقيق مركز متوسط، أو المنافسة على اللقب، أو دخول المربع الذهبي، وفق ما قاله المدرب أحمد عزام.
وأشار إلى أهمية إعلان هذه الأهداف بشكل واضح، قائلًا إن من المفترض عقد مؤتمر صحفي مع بداية الموسم، يوضح فيه المدرب خطته.
وانتقد عزام قرارات الإقالة المبكرة، معتبرًا أن خسارة مباراة أو مباراتين غالبًا ما تؤدي إلى إنهاء العلاقة مع المدرب، سواء عبر الإقالة أو الاستقالة، مضيفًا أن هذا الأسلوب غير صحيح، ويتسبب بوجود فجوة بين الإدارات والأجهزة الفنية.
واعتبر أن التقييم الفني يجب أن يكون أكثر واقعية، مشيرًا إلى أن المدرب يحتاج إلى فرصة كافية، ومن الأفضل منحه على الأقل مرحلة الذهاب كاملة، قبل الحكم على تجربته وتقييم النتائج التي حققها.
“المهم نقلة نوعية”
من جهته، قال المدرب طارق جبان، الذي تولى قيادة نادي الجيش خلفًا لفراس معسعس، إن أي تغير في الجهاز الفني لا يشكل مفاجأة للمدرب الجديد، لأن هناك معلومات وانطباعات عن عمل المدرب السابق تسهل على القادم الجديد التعاطي مع الفريق.
وأضاف المدرب، في حديث إلى، أن الانطباعات الأولية عادية، ولا تؤثر بالضرورة على عمله كمدرب جديد، مشددًا على أن التحدي الأساسي يكمن في قدرة المدرب على تحقيق نقلة نوعية للفريق في وقت قصير، سواء كانت النتائج إيجابية أو سلبية.
ويرى جبان أن تغير المدربين المتكرر لا يخدم استقرار الفرق، بل يضعف الكرة السورية، معتبرًا أن التغييرات المتكررة في الكوادر الفنية لا تساعد على بناء فرق قوية ومستقرة، وتشكل عبئًا على استقرار الدوري بشكل عام.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
