تابع “حزب الوعي” برئاسة النائب باسل عادل عضو مجلس الشيوخ، باهتمام بالغ ما تم تداوله بشأن ما شهدته الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة يوم الاثنين الموافق 19 يناير، من نقاشات ارتبطت بتحية عيد الشرطة المصرية وثورة 25 يناير، وذلك في ضوء الكلمة الافتتاحية التي ألقاها المستشار الجليل رئيس مجلس الشيوخ، والتي جاءت في إطار تقليد برلماني راسخ ومسؤول، يجسد احترام الدولة المصرية لتاريخها الوطني ومحطاته المفصلية، وعلى رأسها ثورة 25 يناير وعيد الشرطة.
وإذ يؤكد “حزب الوعي” أن ما ورد من آراء تحت قبة المجلس، تنكر الصفة الثورية لثورة 25 يناير يمثل مخالفة صريحة وواضحة للدستور المصري، الذي أقر في ديباجته الاعتراف بثورتي يناير ويونيو معا دون تفريق أو انتقاص، فإن الحزب يشدد على أن الدستور لا يحتمل الاجتزاء أو الانتقاء، ولا يجوز تحت أي ظرف القفز على نصوصه أو تجاوزها داخل أي من مؤسسات الدولة، وبخاصة تحت قبة البرلمان، الذي يفترض أن يكون الحارس الأول للشرعية الدستورية.
ويؤكد الحزب أن طلب الكلمة للتعقيب من قبل الدكتور “باسل عادل”، رئيس “حزب الوعي” وعضو مجلس الشيوخ، جاء من منطلق دستوري ولائحي خالص، باعتباره حقا أصيلا يكفله النظام البرلماني عند وجود مخالفة دستورية واضحة، وليس سعيا إلى جدل سياسي أو استعراض مواقف. كما يعرب الحزب عن أسفه لعدم إتاحة الفرصة لهذا التعقيب، بما كان من شأنه ترسيخ مبدأ احترام الدستور وتعزيز تقاليد الحوار البرلماني الرشيد.
ويشدد “حزب الوعي” على أن الاختلاف في الرؤى السياسية أمر مشروع ومكفول، غير أن المساس بالمرجعيات الدستورية أو إعادة تفسيرها وفقا للاهواء السياسية يمثل خطرا على استقرار الدولة وعلى الثقة العامة في مؤسساتها، فالدستور هو العقد الجامع بين الدولة والمجتمع، واحترامه التزام وطني لا يقبل المساومة أو التدرج.
وإذ يجدد “حزب الوعي” التزامه الكامل بنهج المعارضة الرشيدة المسؤولة والدفاع عن الدولة الوطنية ومؤسساتها، فإنه يدعو جميع القوى السياسية والبرلمانية إلى التمسك بروح الدستور ونصه، واحترام الرموز والمحطات الوطنية التي أقرها الشعب بإرادته الحرة، حفاظا على وحدة الصف الوطني، وصونا لمسار الدولة المصرية في مرحلة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.
