قبل أيام من انطلاق الجولة الثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن، كشفت إيران عن توجه جديد في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، يقوم على صياغة اتفاق نووي يحقق مكاسب اقتصادية مباشرة للطرفين، في محاولة لضمان استدامة أي تفاهم محتمل.

واستأنف الجانبان مفاوضاتهما مطلع فبراير الجاري، في إطار مساعٍ لاحتواء الخلاف المستمر منذ عقود، ولا سيما بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأمور إلى مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة أنباء “فارس” عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، حميد قنبري، قوله إن ضمان استمرارية الاتفاق يتطلب تحقيق فوائد اقتصادية سريعة وعالية العائد للولايات المتحدة أيضاً، مشيراً إلى أن اتفاق عام 2015 لم يوفر مصالح اقتصادية مباشرة لواشنطن.

وأوضح قنبري أن المباحثات الجارية تشمل ملفات استراتيجية، من بينها المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، وتطوير الحقول المشتركة، والاستثمارات في قطاع التعدين، فضلاً عن إمكانية شراء الطائرات، في مؤشر إلى توسيع نطاق التفاهمات المحتملة خارج الإطار النووي التقليدي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت عززت فيه واشنطن حضورها العسكري في المنطقة، بإرسال حاملة طائرات ثانية، استعداداً لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية واسعة النطاق في حال تعثر المسار الدبلوماسي. في المقابل، أكدت طهران أنها سترد على أي هجوم أمريكي، لكنها تبنت في الوقت ذاته لهجة تصالحية تعكس رغبتها في إنجاح المفاوضات.

يُذكر أن الولايات المتحدة انسحبت عام 2018، في عهد الرئيس دونالد ترامب، من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران، بعدما كان الاتفاق قد نص على تخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

ومن المقرر أن يلتقي وفد أمريكي يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء المقبل لاستكمال المباحثات، بوساطة من سلطنة عمان، علماً بأن المحادثات الحالية تقتصر على الجانبين الإيراني والأمريكي، بخلاف اتفاق 2015 الذي جاء ثمرة مفاوضات متعددة الأطراف.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.