اخر الاخبار

إيران ترد على رسالة ترمب عبر سلطنة عمان: شرحنا وجهة نظرنا

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إرسال بلاده رداً على رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي حث فيها طهران على التوصل لاتفاق نووي جديد، وسط تأكيدات أميركية متكررة بأن الرسالة هي “محاولة لتجنب العمل العسكري”.

وقال عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، إن “الرد على رسالة ترمب بعثناه بالطريقة المناسبة وعبر سلطنة عمان”، مؤكداً على موقف بلاده “الرافض للتفاوض المباشر تحت ضغوط، لكنها منفتحة على المحادثات غير المباشرة”.

وأضاف: “هذا الرد الرسمي يتضمن رسالة تم فيها شرح وجهات نظرنا بشأن الوضع الحالي ورسالة ترمب بشكل كامل، وجرى نقلها إلى الطرف الآخر”.

وشدد على أن “سياسة إيران لا تزال تتمثل في عدم خوض المفاوضات المباشرة في ظل ظروف الضغوط القصوى والتهديدات العسكرية، لكن المفاوضات غير المباشرة، كما كانت موجودة في الماضي، يمكن أن تستمر”.

“استعداد لإجراء مفاوضات غير مباشرة”

وجاء الرد الإيراني بعد ساعات من تأكيد كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في وقت سابق الخميس، أن طهران لم تغلق كل الأبواب أمام حل خلافاتها مع الولايات المتحدة، ومستعدة لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن.

وترفض طهران حتى الآن تحذير ترمب لها بالتوصل إلى اتفاق وإلا مواجهة عواقب عسكرية. ووصف خامنئي هذه الرسالة بأنها “مخادعة”، وقال وزير الخارجية الإيراني، إن من المستحيل إجراء محادثات ما لم تغير واشنطن سياسة “أقصى الضغوط” التي تمارسها على إيران.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن خرازي قوله: “إيران لم تغلق كل الأبواب. وهي مستعدة لمفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة لتقييم الطرف الآخر وعرض شروطها واتخاذ القرار المناسب”.

وكان عراقجي أعلن، عقب لقائه المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش في طهران، في منتصف الشهر الجاري، تسلمه رسالة من ترمب. واعتبرت إيران حينها أن الرسائل التي تلقتها من الولايات المتحدة “متناقضة”، وتعهدت بالرد على رسالة ترمب “بعد تدقيق كامل”.

مهلة شهرين

وذكر موقع “أكسيوس”، في وقت سابق، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدران مطلعان، أن رسالة الرئيس الأميركي التي تسلمها المرشد الإيراني تضمنت منح طهران مهلة شهرين من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وأشار الموقع الأميركي، إلى أنه ليس واضحاً ما إذا كانت هذه المهلة تبدأ من وقت تسليم الرسالة، أو من موعد بدء المفاوضات، مشيرةً إلى أنه في حال رفضت إيران مبادرة ترمب ولم تتفاوض، فإن فرص تنفيذ الولايات المتحدة أو إسرائيل لعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية “ستزداد بشكل كبير”.

ووصف مصادر “أكسيوس”، رسالة ترمب إلى خامنئي بأنه كانت “صارمة”، إذ اقترحت الرسالة الأميركية، بدء المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد، لكنها من جهة أخرى حذرت من عواقب رفض إيران العرض، ومواصلة برنامجها النووي الذي بلغ مراحل متقدمة، بحسب “أكسيوس”.

وصعّد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض سياسة “أقصى الضغوط” على إيران بفرض العقوبات عليها. وخلال ولايته الرئاسية الأولى، سحب ترمب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران و6 قوى كبرى، والذي كان يقيد أنشطتها النووية الحساسة مقابل تخفيف العقوبات.

وقال المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأحد الماضي، إن رسالة ترمب بشأن اتفاق نووي جديد محتمل هي “محاولة لتجنب العمل العسكري”.

وأضاف لقناة Fox News: “لسنا بحاجة إلى حل كل شيء عسكرياً.. رسالتنا لإيران هي: دعونا نجلس معاً، ونرى ما إذا كان بإمكاننا، من خلال الحوار والدبلوماسية، الوصول إلى الحل الصحيح. إذا استطعنا، فنحن مستعدون لذلك. وإذا لم نستطع، فإن البديل ليس خياراً جيداً”.

وفي حديث منفصل على شبكة CBS News، قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض مايك والتز، إن الولايات المتحدة تسعى إلى “تفكيك كامل” للبرنامج النووي الإيراني، مضيفاً: “يتعين على إيران التخلي عن برنامجها بطريقة يمكن للعالم أجمع أن يراها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *