أصدر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الخميس، قراراً بتعيين علي شمخاني أميناً عاماً لمجلس الدفاع، وذلك للإشراف على “تعزيز الجاهزية الدفاعية الشاملة”، وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، حسبما قال التلفزيون الإيراني.
وذكرت وكالة “مهر” للأنباء أن مهام شمخاني بموجب المرسوم الرئاسي، تشمل ومواجهة التهديدات الناشئة، وتشجيع التنسيق في صنع القرارات الدفاعية.
وفي وقت سابق الخميس، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، إن الملف الصاروخي وتخصيب اليورانيوم من “الخطوط الحمراء” لبلاده.
وأضاف رضائي: “لن نقبل بطرح شروط كوقف التخصيب، ولن نتفاوض على الملف الصاروخي”، بحسب تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني.
وأوضح رضائي أن المفاوضات المقبلة “ستفشل لو اتبعت الولايات المتحدة نفس سياستها في المفاوضات السابقة”.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، عقد محادثات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي لبلاده في العاصمة العُمانية مسقط، الجمعة.
ولوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخيار العسكري ضد إيران مجدداً، محذراً المرشد علي خامنئي من أن عليه أن يكون “قلقاً”، وذلك بعدما أعلن مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران أن الجانبين اتفقا على إجراء محادثات في عُمان، على الرغم من استمرار الخلاف بينهما بشأن جدول المفاوضات.
من هو علي شمخاني؟
وُلد علي شمخاني في عام 1955 في الأهواز. ينحدر من عائلة عربية، مما جعل صعوده السياسي والعسكري أكثر أهمية.
وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية، زار لوس أنجلوس مع والده وإخوته، لكنه غادرها لاحقاً، وصرح لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز”: “لم أكن أوافق على هذه الثقافة”، حسبما نقل موقع منظمة “متحدون ضد إيران النووية”.
درس شمخاني بعد ذلك الهندسة في جامعة الأهواز، واكتسب “مؤهلات ثورية” كعضو في منظمة سرية تُدعى “منصورون”، التي حاربت نظام شاه إيران. البهلوي.
بعد تخرجه من الجامعة، شغل شمخاني في البداية منصب قائد الحرس الثوري الإيراني في محافظة خوزستان، ثم تلقى ترقية وأصبح نائباً للقائد العام. تولى شمخاني قيادة القوات البرية للحرس الثوري الإيراني في الوقت نفسه، بعد تعيينه في مايو 1986.
ويُعتبر علي شمخاني، الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي الإيراني، على نطاق واسع، أحد ركائز المؤسسة الأمنية الإيرانية.
وتتوافق مسيرة شمخاني المهنية مع تاريخ إيران المعاصر. فقد حارب الشاه في سبعينيات القرن الماضي، وقاد حرب إيران ضد العراق، وتقلّد سلسلة من المناصب العليا في الحكومة الإيرانية، تُوّجت بتعيينه رئيساً لمجلس الأمن القومي في عام 2013.
وفي هذا المنصب، أشرف على توسيع النفوذ الإيراني في الخارج، وكان يُعتبر لاعباً رئيسياً في قطاع الأمن، حتى تعيينه مستشاراً استراتيجياً للمرشد الأعلى في 22 مايو 2023.
