قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، إنه يمكن التوصل إلى “مسودة اتفاق نووي جديد” مع الولايات المتحدة، في غضون يومين أو 3 أيام، مع إجراء المزيد من المحادثات خلال أسبوع أو نحو ذلك، مشيراً إلى أن واشنطن “لم تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم نهائياً” خلال المحادثات النووية التي جرت في
جنيف هذا الأسبوع، بينما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التلويح بإمكانية شن ضربة عسكرية على إيران.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، الجمعة، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران: “أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك”.
وأضح عراقجي، الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات مع واشنطن، خلال مقابلة مع قناة MS NEWS الأميركية، أن طهران “لم تعرض أي تعليق (لتخصيب اليورانيوم)، ولم تطلب الولايات المتحدة وقف التخصيب نهائياً”.
وأضاف: “ما نتحدث عنه الآن هو كيفية ضمان أن يكون برنامج إيران النووي، ومن بينه التخصيب، سلمياً وأن يظل سلمياً إلى الأبد”.
وذكر أنه سيتم اتخاذ “إجراءات لبناء الثقة” من الناحية الفنية والسياسية لضمان بقاء البرنامج سلمياً في مقابل اتخاذ إجراءات ما بشأن العقوبات”، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
ولم يحدد وزير الخارجية الإيراني، موعد الجولة المقبلة من المفاوضات “غير المباشرة”، مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، والذي ستقدم فيها طهران مسودتها للاتفاق النووي المحتمل، لكنه عبر عن اعتقاده بأن التوصل لاتفاق دبلوماسي “قريب جداً”، وأنه يمكن إبرامه “في فترة زمنية قصيرة جداً”.
وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طهران، الخميس، لمدة تترواح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة “أمور سيئة للغاية”، ووسط تعزيزات عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، هي الأكبر منذ غزو العراق في عام 2003.
وشدد عراقجي، على أنه “لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني”، مضيفاً: “لقد تم اختبار هذا الأمر سابقاً. نُفذت هجمات واسعة النطاق على منشآتنا، واغتيل علماؤنا، لكنهم لم يتمكنوا من القضاء على برنامجنا النووي. لماذا؟ لأن هذا البرنامج طُور بأيدينا وبجهود علمائنا. هذه التكنولوجيا ملك لنا ولا يمكن تدميرها بالقصف أو العمل العسكري. الحل الوحيد هو الدبلوماسية. لهذا السبب عادت أميركا إلى طاولة المفاوضات وتسعى للتوصل إلى اتفاق. نحن مستعدون للسلام، مستعدون للدبلوماسية، بقدر ما نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا”.
“نوع مختلف” من العلاقات الإيرانية الأميركية
وزير الخارجية الإيراني، قال، خلال المقابلة، إن طهران “لا تعتبر الشعب الأميركي عدواً. نحن نعتبر سياسات الحكومة الأميركية تجاه إيران عدائية. عندما تتوقف هذه السياسات العدائية، حينها ربما يمكننا التفكير في نوع من العلاقات المختلفة”.
وفي رده على سؤال بشأن “رسالة يمكن توجيهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء الكونجرس، قال عراقجي: “إذا تحدثتم مع الشعب الإيراني بلغة الاحترام، فسنجيبكم بنفس اللغة. ولكن إذا تحدثتم معنا بلغة القوة، فسنجيبكم بالمثل. أعتقد أن الإيرانيين أثبتوا أنهم شعب ذو كرامة. نحن لا نستجيب إلا بلغة الاحترام. هذه هي الطريقة التي يجب أن تخاطبونا بها، وسترون النتيجة”.
وعن مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف، أجاب وزير الخارجية الإيراني، خلال المقابلة: “أجرينا محادثات جيدة جداً في جنيف، وتمكنا من مناقشة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات الأميركية. وتوصلنا إلى تفاهم حول مجموعة من المبادئ أو المبادئ التوجيهية للمفاوضات والشكل المحتمل لأي اتفاق. ثم طُلب منا إعداد مسودة لاتفاق محتمل لمناقشتها في اللقاء القادم، والبدء في التفاوض على نصها، ونأمل أن نصل إلى نتيجة”.
