أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، الاثنين، أن إيطاليا ستطالب شركاءها في الاتحاد الأوروبي خلال هذا الأسبوع بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قوائم “المنظمات الإرهابية”، في خطوة تمثل تحولًا واضحًا في موقف روما التقليدي.

الاتحاد الأوروبي أمام جدل حول تصنيف الحرس الثوري «جماعة إرهابية»

وكانت إيطاليا حتى الآن من بين الدول الأوروبية التي تعارض تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية، لكن تصريحات تاياني أشارت إلى أن القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في إيران، الذي أسفر عن مقتل آلاف المواطنين، يفرض ردًا واضحًا. وقال تاياني: “الخسائر التي تكبدها السكان المدنيون خلال الاحتجاجات تتطلب ردًا حازمًا”، مشيرًا إلى أنه سيناقش هذا الأمر خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وأضاف الوزير الإيطالي أن بلاده ستقترح، بالتنسيق مع شركاء آخرين، إضافة الحرس الثوري إلى قائمة المنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات فردية على المسؤولين عن الانتهاكات الأخيرة. ويؤدي تصنيف الحرس الثوري بهذا الشكل إلى سلسلة من الإجراءات القانونية والمالية والدبلوماسية التي تحد بشكل كبير من قدرته على العمل داخل أوروبا.

ويتمتع الحرس الثوري بنفوذ واسع في إيران، حيث يسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد والقوات المسلحة، ويشرف على برامج الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني، وفق “رويترز”.

من جهة أخرى، شهدت أوروبا جدلًا حول هذه الخطوة؛ فبينما دعت بعض الدول الأعضاء إلى التصنيف، تحفظت دول أخرى خشية أن يؤدي ذلك إلى قطع كامل للعلاقات مع طهران، مما قد يعرقل محادثات الملف النووي أو جهود الإفراج عن مواطنين أوروبيين محتجزين في إيران. ومع تصاعد حملة القمع الأخيرة، عاد النقاش حول إضافة الحرس الثوري لقائمة الإرهاب بقوة، بينما يظل الكيان الإيراني مدرجًا بالفعل تحت نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأكد دبلوماسيون أن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا طرحت هذه المسألة في اجتماع بروكسل الأخير، لكن استمرار اعتراض فرنسا قد يقوض أي خطوة عقابية ضد الحرس الثوري. 

على الصعيد نفسه، تضغط الولايات المتحدة على بوليفيا لتصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية” وطرد عناصر إيرانية يشتبه في ضلوعها بأنشطة تجسس، ضمن حملة دبلوماسية أوسع في المنطقة، بعد أن اتخذت دول أميركية وأميركية حليفة مثل الإكوادور والأرجنتين خطوات مشابهة في تصنيف كيانات إيرانية وجماعات مسلحة حليفة لإيران كمنظمات إرهابية.

شاركها.