اخر الاخبار

ائتلاف نتنياهو يضغط لإلغاء تعيين رئيس “الشاباك” الجديد

هاجم العديد من أعضاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعيين قائد البحرية السابق إيلي شارفيت رئيساً جديداً لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) خلفاً لرونين بار، مشيرين إلى معارضته السابقة للتعديلات القضائية التي تسببت في احتجاجات واسعة.

وأفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الاثنين، بأن مسؤولين من حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو، وبعض المقربين من الأخير، حثوه على عدم المضي قدماً في هذا القرار.

ولم تستبعد مصادر سياسية عدة، أن يتراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي عن قرار تعيينه نتيجة هذه الضغوط، بحسب الصحيفة.

ووصفت “هآرتس” إعلان نتنياهو عن تعيين شارفيت بـ”المفاجئ”، مشيرةً إلى تصاعد الانتقادات من المعارضة، التي اعترضت على إعلان تعيينه قبل أن تبت المحكمة العليا في الطعون المقدمة ضد إقالة الرئيس الحالي لـ”الشاباك” رونين بار.

لكن تعيينه لقي انتقادات من بعض أعضاء الائتلاف الحاكم، بسبب مواقف شارفيت السابقة المعارضة للتعديلات القضائية.

وقال وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو على منصة “إكس”، إن “المُعيَّن الجديد يشترك مع سلفه بار في رؤيتهم للديمقراطية”، مشدداً على ضرورة “حمايتها ممن يعتبرون أنفسهم حراساً يفهمون أكثر من الشعب”.

وأضاف: “إذا أرادت الحكومة تعزيز النظام الديمقراطي، فيجب عليها ضمان التزام قادة المؤسسات الاستراتيجية، مثل (الشاباك)، باحترام إرادة الشعب، وأن يتم التعبير عنها في الانتخابات الديمقراطية”.

كما انتقدت عضوة “الكنيست” عن حزب “الليكود” تالي جوتليب، قرار تعيين شارفيت، قائلةً في فيديو نشرته على “إكس”: “سيادة رئيس الوزراء، من يهمس في أذنك؟ ما الذي يحدث هنا؟ أليس هناك مرشحون يمينيون بارزون وشجعان وذوو خبرة لقيادة (الشاباك)؟ مع كل الاحترام، إيلي شارفيت شارك في احتجاجات كابلان”.

“أزمة دستورية خطيرة”

وفي المقابل، أشاد رئيس حزب “الوحدة الوطنية” بيني جانتس، بشارفيت على المستويين الشخصي والمهني، لكنه قال: “من الواضح أن رئيس الوزراء قرر هذا الصباح مواصلة حملته ضد النظام القضائي، وجر إسرائيل إلى أزمة دستورية خطيرة”، مشدداً على وجوب أن يتم تعيين رئيس “الشاباك” فقط بعد قرار المحكمة العليا.

وتساءل رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيجدور ليبرمان، عن قدرة شارفيت على أداء هذا الدور، قائلاً في مقابلة مع إذاعة “كان بيت” الإسرائيلية: “على الرغم من كونه قائداً ممتازاً، فإنه لا يملك خلفية استخباراتية، ولا تدريباً، ولا معرفة ذات صلة”.

وتابع: “لذلك، فإن التقديرات التي أدت لتعيينه بعد سنوات طويلة قضاها خارج الإطار العسكري تُثير عدة تساؤلات”، مشيراً إلى اعتقاده بأن قرار نتنياهو استند في المقام الأول لـ”ولائه الشخصي والسياسي له”.

واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، أن “استبدال رئيس (الشاباك) في خضم التحقيق في قضية (قطر جيت)، التي تورط فيها مكتب رئيس الوزراء، هو أمر غير مناسب من الأساس”، في إشارة إلى التحقيقات التي تسببت في اعتقال 2 من مساعدين نتنياهو.

ولفت يعلون، إلى أن القرار ينطوي على “تضارب واضح في المصالح، وانتهاك لحكم المحكمة العليا”.

وأضاف في منشور على “إكس”، أن “أسلوب المتهم (نتنياهو) في تعيين أشخاص يُتوقَع منهم الولاء الشخصي معروف، وقد تسبب في ضرر بالغ للبلاد بالفعل”، مشيراً إلى أنه “بغض النظر عن هوية الرئيس الجديد للجهاز، فإن التعيين نفسه باطل ويجب إلغاؤه”.

ترحيب بتعيين شارفيت

وعلى العكس من ذلك، رحب عضو “الكنيست” عن حزب “الوحدة الوطنية” جادي آيزنكوت، بتعيين شارفيت، وكتب على حسابه على منصة “فيسبوك”: “إيلي هو قائد يتمتع بالنزاهة المهنية، وقد برع في جميع مناصبه في الجيش الإسرائيلي، وأنا مقتنع بأنه سيدفع الجهاز نحو تحقيق رسالته”.

ويرى رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير جولان، أن شارفيت “شخصية جديرة بالثقة وتحظى بالاحترام”، لكنه أكد على أهمية أن “يتم تعيينه رئيساً لـ(الشاباك) بعد موافقة المحكمة العليا”.

وتابع: “الجمهور يتوقع منه الحفاظ على استقلاليته التامة، ومواصلة التحقيق في قضية (قطر جيت)، بما في ذلك تورط رئيس الوزراء نفسه، والتمسك بالديمقراطية وسيادة القانون والحقيقة”.

ومضى قائلاً: “سيتعين عليه إثبات أن ولاءه هو للقانون والدولة فقط، وليس للشخص الذي عيَّنه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *