قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بمشاركة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موضحاً أن فرق العمل “تعمل بشكل مكثف” في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك عشية جولة تفاوض جديدة في جنيف بشأن تسوية الحرب مع روسيا.

وأضاف زيلينسكي، في تصريح على منصة “إكس”، أنه شكر الفرق المعنية “على كل عملهم وعلى مشاركتهم النشطة في المفاوضات والجهود لإنهاء الحرب”.

وأشار إلى أن هذا الشتاء كان “الأصعب على أوكرانيا”، لكنه قال إن “الصواريخ الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي التي نشتريها من الولايات المتحدة تساعدنا على تجاوز كل هذه التحديات وحماية الأرواح”.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول في البيت الأبيض، إجراء اتصال بين الزعيمين، وذلك بعد يوم من الذكرى الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

مباحثات جنيف

وأوضح الرئيس الأوكراني أن الاتصال بحث القضايا التي سيناقشها ممثلو الجانبين خلال الاجتماع الثنائي المقرر، الخميس، في جنيف، إضافة إلى التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة “بصيغة ثلاثية (روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة) في بداية مارس المقبل”، معرباً عن توقعه بأن يتيح الاجتماع “فرصة للانتقال بالمحادثات إلى مستوى القادة”.

وأشار إلى أن ترمب “يدعم هذا التسلسل من الخطوات”، مضيفاً: “هذه هي الطريقة الوحيدة لحل جميع القضايا المعقدة والحساسة، وإنهاء الحرب أخيراً”.

قمة ثلاثية مشروطة

من جهته، قال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إنه “من المنطقي” أن يجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ترمب وزيلينسكي شخصياً بصيغة ثلاثية “فقط لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقيات”، لافتاً إلى أن “اجتماع بوتين-زيلينسكي أمر مشكوك فيه طالما أن كييف تحافظ على موقفها التفاوضي الحالي”.

وذكر أن قضية الأراضي لا تزال هي “الأكثر تعقيداً في التسوية الأوكرانية”.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الرئيس الأوكراني أن مفاوضين أوكرانيين سيجتمعون بمسؤولين أميركيين، الخميس، في جنيف، لمناقشة حزمة لتحسين مستويات المعيشة وإعادة إعمار البلاد بعد الحرب، بما في ذلك “حزمة الازدهار”، قبل جولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا المتوقعة في مارس المقبل.

وذكر زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، أن الولايات المتحدة تسعى لإيجاد سبيل لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية في أقرب وقت ممكن.

وأضاف: “في رأيي، لا تكمن الصعوبات حالياً على المستوى العسكري، بل في الإرادة السياسية لإنهاء هذه الحرب، وفي مسألة الأراضي”.

وتوقع أن تعقد المحادثات الثلاثية في أوائل مارس المقبل، وقال: “سيتم إعداد الوثائق الاقتصادية في اجتماع ثنائي بين أوكرانيا والولايات المتحدة غداً (الخميس)”.

وتهدف خطة “اتفاق الازدهار” إلى استقطاب نحو 800 مليار دولار على مدى 10 سنوات لإعادة إعمار أوكرانيا، وتحفيز اقتصادها، وفق ما أفاد به مسؤولون أوكرانيون لصحيفة “تليجراف” البريطانية.

وذكر أن رستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، رئيس فريق التفاوض الأوكراني، سيلتقي في جنيف مع ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي.

وأصبحت مسألة استكمال إعادة إعمار أوكرانيا بعد الدمار الذي خلفته الغارات الجوية الروسية والقتال على خطوط المواجهة عنصراً أساسياً في المحادثات الأوسع نطاقاً حول كيفية إنهاء الحرب، التي دخلت عامها الخامس هذا الأسبوع.

وأظهر أحدث تقييم للبنك الدولي نشر، الاثنين الماضي، أن إعادة بناء الاقتصاد الأوكراني ستتكلف ما يقدر بنحو 588 مليار دولار. ويستند البنك في التقييم إلى بيانات من 24 فبراير 2022 إلى 31 ديسمبر 2025.

ويسعى المسؤولون الأوكرانيون إلى الترويج لبلادهم باعتبارها عضواً مستقبلياً في الاتحاد الأوروبي ووجهة استثمارية جاذبة، لكن أي تمويل مشروط بوقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام، وهما لا يزالان بعيدي المنال.

وقال زيلينسكي إن المفاوضين الأوكرانيين والأميركيين سيناقشون، الخميس، تفاصيل تبادل أسرى الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

واجتمع المفاوضون الأوكرانيون والروس هذا الشهر في ثالث اجتماع لهم هذا العام برعاية أميركية، لكنهم لم يحرزوا أي تقدم يذكر بشأن النقاط الخلافية الرئيسية، ومن بينها قضية الأراضي.

وقالت روسيا إن أوكرانيا يجب أن تتخلى عن 20% متبقية من المنطقة الشرقية الصناعية والمحصنة بشدة في دونيتسك داخل إقليم دونباس، والتي لا تزال تسيطر عليها، بينما شددت أوكرانيا على أنها لن تتنازل عن أراض لم تفقدها خلال الحرب.

شاركها.