وقعت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، السبت 7 من شباط، اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي.

ويأتي الإجراء بالشراكة مع صندوق سعودي للاستثمار في الملكية الخاصة (صندوق أهداف الاستثماري).

وجرى توقيع الاتفاقية تحت رعاية الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وبمشاركة وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، في إطار التعاون الاستثماري بين السعودية وسوريا.

ووقع الاتفاقية عن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، فيما وقعها عن الجانب السعودي رئيس مجلس إدارة صندوق أهداف الاستثماري، عبد الرزاق بن داود.

تطوير وتشغيل

وبحسب بيان صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، تتضمن الاتفاقية تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي الحالي، إلى جانب إطلاق مشروع بناء وتشغيل مطار حلب الدولي الجديد في شمال سوريا.

وقال وزير الاستثمار السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، إن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز الاستثمارات النوعية.

واعتبر أن قطاع البنية التحتية يشكل أحد الممكنات الأساسية للتنمية الاقتصادية، وذلك في مؤتمر حضرته في دمشق.

من جهته، اعتبر رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري، عمر الحصري، أن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية في مسار إعادة بناء وتحديث قطاع الطيران المدني في سوريا، بما يسهم في تعزيز الربط الجوي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف الحصري أن الشراكة تعكس نموذجًا للتعاون الاقتصادي والاستثماري، من شأنه الإسهام في خلق فرص عمل، ودعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتحقيق أثر تنموي مستدام خلال المرحلة المقبلة.

وتهدف الشراكة، بحسب البيان، إلى تطوير مطار حلب الدولي الجديد وتحويله إلى مركز إقليمي لحركة العبور الجوي الدولية، عبر تطوير بنية تحتية متكاملة، وتعزيز شبكة الرحلات، ورفع مستوى خدمات المسافرين بما يتوافق مع معايير التشغيل العالمية.

مطار بسعة 12 مليونًا

وكان محافظ حلب عزام غريب نشر عبر معرفاته الرسمية أنه في طريقه إلى دمشق، تمهيدًا لخطوة وصفها بالمهمة نحو تطوير قطاع النقل الجوي في حلب.

وأوضح غريب أن اتفاقية ستوقع مع مستثمرين لتحسين مطار حلب الدولي الحالي وزيادة قدرته الاستيعابية إلى نحو مليوني مسافر سنويًا.

كما سيجري العمل على إنشاء مطار جديد بسعة تصل إلى 12 مليون مسافر، مزود بتقنيات حديثة وحلة حضارية تليق بزوار حلب وسوريا.

وأشار المحافظ إلى أن المشروع من شأنه تحويل حلب إلى مركز اقتصادي إقليمي حيوي، بما يسهم في تعزيز موقعها الاقتصادي ودعم النشاطين التجاري والسياحي في المدينة.

وكان غريب أعلن خلال اجتماعه بالجالية السورية من أهالي حلب بمدينة إسطنبول التركية، في حزيران الماضي، عن عزمه إنشاء مطار دولي جديد شمالي المدينة، بسعة تصل إلى 15 مليون مسافر سنويًا.

وأوضح المحافظ حينها، خلال حديثه الذي حضرته، أن الجهات المختصة تجري حاليًا البحث عن أرض مناسبة لإقامة المطار الجديد عليها، لضمان قدرة تشغيلية متكاملة وبنية تحتية حديثة.

ولفت الغريب إلى أن المطار الحالي صغير ويفتقر للخدمات الأساسية، إذ يستقبل سنويًا نحو مليوني مسافر، ويحتوي أيضًا على مطار عسكري ملحق به.

وتوقف المطار عن العمل قبيل العمليات العسكرية التي أطاحت بحكم الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول 2024، ما أدى إلى توقف كامل لحركة الطيران المدني في المدينة.

وعاد المطار للعمل تدريجيًا بعد إعادة تأهيله، حيث هبطت أول طائرة داخلية في 18 من آذار الماضي قادمة من مطار دمشق الدولي، بعد جهود استمرت نحو ثلاثة أشهر لإعادة تشغيله رسميًا أمام حركة الطيران.

كما أعلنت شركة الخطوط الجوية “الملكية الأردنية”، في 23 من آذار، تسيير رحلة تجريبية إلى مطار حلب الدولي، بعد توقف دام نحو 14 عامًا، تمهيدًا لإطلاق رحلات دورية، لتكون بذلك أول شركة طيران دولية تعود إلى حلب منذ سقوط النظام السابق.

وتبع ذلك، في 6 أيار الماضي، هبوط أول رحلة دولية رسمية قادمة من العاصمة الأردنية عمان على متن طائرة “الملكية الأردنية”.

 

خطة لإنشاء مطار جديد في حلب

المصدر: عنب بلدي

شاركها.