تجري تحركات دبلوماسية مكثفة هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب في أوكرانيا، ضمن مساع أميركية محمومة للتوصل إلى اتفاق، إذ وصل وفد أوكراني إلى فلوريدا لعقد محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قبل زيارته المقررة إلى موسكو خلال أيام، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وينتظر أن يجتمعا قبل الخميس.
وسيلتقي ويتكوف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وفد أوكراني برئاسة مستشار الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف في فلوريدا، صباح الأحد (بالتوقيت المحلي).
ويزور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باريس الاثنين، لعقد مشاورات مع الرئيس إيمانويل ماكرون بشأن خطة السلام، ويرتقب أن يطالب خلالها بالمزيد من الضغوط على روسيا.
واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأحد، أن أوروبا أقصت نفسها من المفاوضات بشأن أوكرانيا، فيما قال الكرملين إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيصل إلى موسكو قبيل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهند والمقررة الخميس.
واتهم لافروف في تصريحات لوسائل إعلام روسية، أوروبا بـ”إحباط” الاتفاقيات السابقة بشأن أوكرانياً، مضيفاً أنه يعتقد أنه “من البديهي للجميع أن أوروبا انسحبت بالفعل من المفاوضات”.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الأحد، إن ستيف ويتكوف، سيصل إلى روسيا الأسبوع الجاري، وذلك قبيل زيارة بوتين المقررة إلى الهند.
ورداً على سؤال لوسائل الإعلام بشأن إمكانية وصول ويتكوف إلى روسيا بين الاثنين إلى الأربعاء، إذ أن زيارة بوتين إلى الهند تبدأ الخميس، قال بيسكوف للصحافي “على ما يبدو، تخمينك صحيح”.
ومن المقرر أن يتوجه ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترمب جاريد كوشنر، إلى موسكو، للقاء بوتين، لمناقشة بنود خطة السلام المعدلة، والتي ألمحت روسيا بالفعل إلى أنها لن تقبلها، بعد ثنائها على البنود الـ28 للخطة الأصلية التي أعلنها ترمب.
وتأتي زيارة ويتكوف إلى موسكو، وسط تزايد التساؤلات بشأن دوره في المفاوضات بعد أن نشرت “بلومبرغ”، نص مكالمة مسربة قدم فيها النصح ليوري أوشاكوف، مساعد بوتين بشأن كيفية إقناع ترمب بخطة السلام.
كما نصحه بفعل ذلك، قبل زيارة زيلينسكي إلى البيت الأبيض في 17 أكتوبر، والتي كانت تهدف لمناقشة الحصول على صواريخ توماهوك، والتي ترغب فيها أوكرانيا، بشدة وأبدى ترمب ميله لتلبية الطلب، إلا أن الزيارة انتهت دون تعهد أميركي بعد مكالمة بوتين وترمب.
وقال زيلينسكي إنه تحدث مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب لتبادل المعلومات المتاحة بشأن مختلف جوانب الموقف الروسي وتقييمات الآفاق الدبلوماسية الحالية.
وأضاف أنه أطلعه على ما يُحضّره الوفد الأوكراني للمحادثات في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى “الإشارات التي تلقيناها من الجانب الأميركي”.
وتابع: “سيتضمن هذا الأسبوع الكثير من العمل مع شركائنا في أوروبا، ومن المهم أن نتشاطر جميعاً نفس الرؤية للوضع، وأن ندرك أن الضغط على روسيا، باعتبارها السبب الوحيد لهذه الحرب – وليس على أوكرانيا – يُمكن أن يُسهم في تحقيق السلام”.
وفد أوكراني في فلوريدا
وقبل لقاء بوتين، سيلتقي ويتكوف الأحد، مع وفد أوكراني برئاسة أمين المجلس الوطني للأمن والدفاع رستم عمروف والذي وصل إلى الولايات المتحدة، مساء السبت، وستضم الاجتماعات التي ستجري في فلوريدا وزير الخارجية ماركو روبيو وكوشنر.
وقال زيلينسكي خلال إعلانه عن زيارة الوفد إلى الولايات المتحدة إن “الجانب الأميركي يُظهر نهجاً بناءً، ومن الممكن في الأيام المقبلة بلورة الخطوات لتحديد كيفية إنهاء الحرب بنهاية كريمة”.
وأوضح أن الوفد الأوكراني يحمل التوجيهات اللازمة، معرباً عن توقعه بأن يعمل الوفد “وفقاً للأولويات الأوكرانية الواضحة”.
وعُين عمروف رئيساً للوفد الأوكراني بعد استقالة أندريه يرماك، كبير المفاوضين والذي كان يشغل منصب مدير مكتب زيلينسكي، الجمعة، بعد ساعات من تفتيش محققي مكافحة الفساد لشقته.
كما أعلن الإليزيه، السبت، أن الرئيس إيمانويل ماكرون وزيلينسكي سيجتمعان في العاصمة باريس، الاثنين، لبحث “شروط سلام عادل ودائم”، عقب محادثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في جنيف لمناقشة خطة السلام الأميركية التي طرحها ترمب.
