كشفت وسائل الإعلام الغربية عن عقد اجتماع سري لتنظيم الإخوان المسلمين في مدينة إسطنبول، في خطوة عكست، وفق توصيف المتابعين، محاولة واضحة لمعالجة الانقسامات الداخلية وإعادة ضبط المسار التنظيمي والسياسي والإعلامي.
وضم الاجتماع قيادات من تيارات متباينة داخل الجماعة، أعاد طرح أسئلة جوهرية حول أهدافه الحقيقية وتوقيته، ولا سيما في ظل الحديث عن تصنيفات أمريكية محتملة، وتنامي الأزمات التي تواجه فروع التنظيم في أكثر من ساحة.
جهاز التخطيط ودوره في مراجعة البنية التنظيمية
يكشف الخبير في شؤون الجماعات المتشددة ماهر فرغلي، خلال حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، عن وجود جهاز محوري داخل التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، يُعرف بـ«جهاز التخطيط»، وتتمثل مهمته الأساسية في مراجعة الهيكل التنظيمي والسياسات العامة بشكل دوري وغير منتظم.

ووفق فرغلي، فإن هذا الجهاز نشط خلال الفترة الأخيرة وعقد سلسلة اجتماعات وُصفت بالمهمة، في إطار مراجعات داخلية شاملة لمسار التنظيم العالمي.
ويضع فرغلي اجتماع لاهور في صدارة هذه التحركات، واصفاً إياه بالاجتماع المفصلي، إذ ضم 43 قيادياً يمثلون 43 فرعاً للإخوان حول العالم.
ويشير إلى أن الاجتماع جاء في سياق نقاشات متصاعدة حول مسألة قيادة التنظيم الدولي، مع بروز اعتراضات داخلية على استمرار القيادة المصرية، في ظل ما وصفه المشاركون بفشلها وانقسام قياداتها.
وقد طُرحت، بحسب فرغلي، أسماء بديلة من خارج مصر، في مؤشر على عمق الخلافات داخل البنية القيادية.
يؤكد فرغلي أن اجتماع لاهور سبق قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما أعقبت القرار اجتماعات أخرى، كان آخرها اجتماع إسطنبول الذي تناولته وسائل إعلام وصحف أمريكية.
ورغم نفي بعض قيادات الإخوان مشاركة شخصيات مصرية بارزة أو جلوس أطراف الصراع المصري وجهاً لوجه، يشدد فرغلي على أن الاجتماع سبقه لقاء بين عبد الرزاق مقري والطرفين المصريين لمحاولة رأب الصدع، مع التأكيد على الفصل بين التنظيم المصري والتنظيم الدولي.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.