شهدت العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، احتشاداً جماهيرياً واسعاً في فعالية “مليونية الثبات والقرار”، التي دُعي إليها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، تجمّع عشرات الآلاف في ساحة العروض بخور مكسر بعدن، قادمين من مختلف المديريات والمحافظات، في تعبير قوي وحاشد عن التمسك بحق تقرير المصير ورفض أي محاولات لإقصاء المجلس أو تقويض دوره السياسي ومؤسساته.
جاءت هذه المليونية كرد فعل مباشر على توترات سياسية متصاعدة، شملت إغلاق مقرات تابعة للمجلس الانتقالي في عدن، اعتقالات، احتكاكات أمنية، وانتهاكات أخرى يُنظر إليها كاستهداف ممنهج للرموز والقيادات الجنوبية، رفع المتظاهرون الأعلام الجنوبية وصور الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، مرددين شعارات تؤكد الثبات على المطالب الوطنية والرفض القاطع لأي وصاية أو تدخل يمس الإرادة الجنوبية المستقلة.
 

البيانات الصادرة عن الفعالية شددت على تجديد التفويض الشعبي لقيادة المجلس الانتقالي، والتمسك بخيار استعادة دولة الجنوب كهدف سياسي رئيسي، كما تضمنت دعوات للإفراج عن المعتقلين، ورفض ما وُصف بالانتهاكات، مع التأكيد على أن التحرك الشعبي يأتي في إطار سلمي، وإن كان مصحوباً بتأكيد حق “الدفاع عن الحقوق”، كذلك دعا المنظمون المجتمع الدولي إلى التعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية تستند إلى مبدأ حق تقرير المصير.

بالنسبة لأنصار المجلس، تمثل هذه المليونيات مؤشراً على استمرار الزخم الشعبي خلف مشروعهم السياسي، ورسالة إلى الداخل والخارج بأن الشارع الجنوبي ما زال فاعلاً في معادلة المشهد اليمني، وفي ظل تعقيدات الوضع السياسي والأمني، تعكس هذه التحركات حجم الاستقطاب القائم، وتضع مجدداً ملف الجنوب في صدارة النقاش السياسي.
 

 

 

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.