تعرّف الشحوم الثلاثية بأنها نوع من الدهون الموجودة في الدم، وتمثل الشكل الأساسي الذي يخزن به الجسم الطاقة الزائدة على حاجته، إذ يحصل الإنسان عليها من الطعام، لا سيما السكريات والدهون، كما يقوم الكبد بتصنيعها عند تناول سعرات حرارية تفوق حاجة الجسم.

اختصاصية التغذية العلاجية والطب التكميلي نور قهوجي، قالت ل، إن ارتفاع نسبة الشحوم الثلاثية في الدم عن المعدل الطبيعي، يعد إنذارًا صحيًا يستوجب الانتباه والعلاج.

أسباب ارتفاع الشحوم الثلاثية

يرتبط ارتفاع الشحوم الثلاثية، وفق قهوجي، بشكل أساسي بنمط الحياة غير الصحي، مثل الإفراط في تناول السكريات والحلويات والمشروبات المحلّاة، والإكثار من النشويات المكررة كالخبز الأبيض والمعجنات، كما تؤدي قلة النشاط البدني، وزيادة الوزن، وتراكم الدهون في منطقة البطن، إلى رفع نسبتها.

إضافة إلى ذلك، يلعب مرض السكري غير المضبوط، ومقاومة الإنسولين، وبعض العوامل الوراثية، دورًا مهمًا في هذا الارتفاع، أضافت اختصاصية التغذية العلاجية والطب التكميلي.

أطعمة يجب تجنبها

نصحت قهوجي من يعاني من ارتفاع الشحوم الثلاثية بالابتعاد عن السكريات بكافة أشكالها، والمقليات، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والزيوت المهدرجة، والمشروبات الغازية، إذ تحفز هذه الأطعمة الكبد على إنتاج المزيد من الشحوم الثلاثية وتزيد من تراكمها في الدم.

أطعمة داعمة للعلاج الطبيعي

يعتمد العلاج الطبيعي للشحوم الثلاثية إلى حد كبير على التغذية السليمة، بحسب الاختصاصية، فالإكثار من الخضار الطازجة، خاصة الورقية منها، يساعد على تحسين التمثيل الغذائي.

كما تعد الأسماك الدهنية الغنية بـ”الأوميغا-3″، مثل السلمون والسردين، من أفضل الخيارات الطبيعية لخفض الشحوم الثلاثية.

وتسهم الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات النيئة باعتدال، وزيت الزيتون “البِكر”، في تحسين دهون الدم بشكل عام.

العلاجات والأعشاب الطبيعية

أشارت الاختصاصية إلى أن العلاجات الطبيعية تلعب دورًا مهمًا في خفض الشحوم الثلاثية عند الالتزام بها بانتظام.

يعد الشاي الأخضر من أبرز هذه العلاجات، إذ يساعد على تقليل امتصاص الدهون وتحسين وظائف الكبد، كما يسهم الزنجبيل في تنشيط الأيض وتقليل الدهون في الدم.

وتساعد القرفة على ضبط مستويات السكر، مما ينعكس إيجابًا على الشحوم الثلاثية.

أما الثوم فيُعرف بقدرته على خفض الدهون الضارة وتحسين صحة القلب.

وتعد بذور الكتان مصدرًا طبيعيًا غنيًا بـ”الأوميغا-3″ والألياف، مما يساعد على تقليل تصنيع الشحوم الثلاثية في الكبد.

كما أن استخدام خل التفاح الطبيعي باعتدال قد يدعم توازن الدهون ويحسن حساسية الإنسولين.

مخاطر استمرار ارتفاع الشحوم الثلاثية

يؤدي إهمال علاج ارتفاع الشحوم الثلاثية إلى مضاعفات خطيرة، بحسب قهوجي، مثل زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلّب الشرايين، وارتفاع احتمالية الجلطات القلبية والدماغية.

كما قد يسبب التهاب البنكرياس الحاد في الحالات المرتفعة جدًا، إضافة إلى الكبد الدهني واضطرابات التمثيل الغذائي.

نمط الحياة والالتزام

يعتمد نجاح العلاج الطبيعي على الالتزام اليومي بنمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والمشي أو الرياضة بانتظام، وشرب الماء بكميات كافية، والنوم الجيد، وتخفيف التوتر، وفق الاختصاصية.

ما المعدل الطبيعي للشحوم الثلاثية؟

تصنف جمعية القلب الأمريكية معدلات الشحوم الثلاثية إلى أربعة مستويات:

• أقل من 150 ملغم/ديسيلتر: طبيعي.
• 150-199 ملغم/ديسيلتر: أعلى من الطبيعي بقليل.
• 200-499 ملغم/ديسيلتر: مرتفع.
• 500 ملغم/ديسيلتر فأكثر: مرتفع جدًا وقد يشكل خطرًا كبيرًا.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.