اخر الاخبار

ارفعوا أيديكم.. احتجاجات ضد ترمب وماسك بمدن أميركية وعالمية

بدأ معارضون للرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تنظيم نحو 1200 مظاهرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وعدد من عواصم العالم، تحت شعار Hands Off (ارفعوا أيديكم)، وذلك للتعبير عن استيائهم من التغييرات الجذرية التي يجريها هو والملياردير إيلون ماسك، في السياسة الخارجية والداخلية من خلال الأوامر التنفيذية.

وتظاهر مناهضون للرئيس الأميركي في ساحة الجمهورية بالعاصمة الفرنسية باريس، وفي وسط العاصمة البريطانية لندن، بالإضافة إلى كندا وألمانيا والمكسيك والبرتغال، فيما يتوقع المنظمون أن يشهد السبت، أكبر يوم احتجاج ضد ترمب وحليفه ماسك، منذ بدأت الإدارة الأميركية مسعاها السريع لـ”فرض طابع محافظ على الحكومة”، بحسب قولهم.

وبحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن منظمتي “إنديفيزابل” و”موف أون” والعديد من المجموعات الأخرى التي قادت الاحتجاجات ضد حقوق الإجهاض والعنف المسلح والعدالة العرقية خلال إدارة ترمب الأولى، ستتولى إدارة هذه التظاهرة الجماعية “ارفعوا أيديكم”، لكن المنظمين قالوا إنهم يعملون الآن مع 150 شريكاً محلياً لتأكيد رسالة جديدة مفادها أن “الرئيس ترمب يهدد الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والتعليم”.

ويُشير موقع الحركة الإلكتروني إلى أن “دونالد ترمب وإيلون ماسك يعتقدان أن هذا البلد ملكٌ لهما، إنهما يستوليان على كل ما تقع عليه أيديهما، ويتحدّيان العالم لإيقافهما. السبت، سننزل إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد للرد برسالة واضحة: ارفعوا أيديكم!”.

وبحسب بيان الحركة، فإن المتظاهرين لديهم 3 مطالب رئيسية: “وضع حد لاستيلاء المليارديرات والفساد المُستشري في إدارة ترمب، ووضع حد لتخفيضات التمويل الفيدرالي للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية وغيرها من البرامج التي يعتمد عليها العمال، إضافة إلى الحد من الهجمات على المهاجرين والمتحولين جنسياً وغيرهم من الفئات”.

ويُشير الموقع الإلكتروني إلى أن البلاد تُواجه “أزمةً وطنية” مع تهديد الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، وتجريد العمال من الحماية، واستهداف أفراد المجتمع مثل المهاجرين والمتحولين جنسياً والمعارضين السياسيين.

ويظهر الموقع الإلكتروني للحدث أن نحو 150 جماعة من النشطاء قررت المشاركة، فيما قيدت دعاوى قضائية جزءاً كبيراً من أجندة ترمب، إذ تتهمه بتجاوز سلطاته من خلال محاولات طرد الموظفين بالحكومة وترحيل المهاجرين.

وقالت جماعات الاحتجاج في بيان، إن جماعات داعمة للفلسطينيين ومعارضة لاستئناف الحرب الإسرائيلية في غزة وحملة إدارة ترمب على الاحتجاجات المتعلقة بذلك في الجامعات، ستشارك أيضاً في المظاهرات بواشنطن، وتخطط لتنظيم مسيرة.

تصاعد ردود الفعل

وتأتي الاحتجاجات في وقت تصاعدت فيه ردود الفعل العنيفة بين منتقدي الإدارة، حيث يواجه أعضاء الكونجرس الجمهوريون أسئلة وضغوطاً في قاعات البلديات بشأن إجراءات ترمب والخطوات التي اتخذتها وزارة كفاءة الحكومة التابعة لماسك لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية، وتسريح العمال، وتقليص بعض الخدمات الحكومية.

ووفقاً لصحيفة “ذا هيل”، فإنه من بين المنظمات الشريكة الأخرى: “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” و”رابطة الناخبات”، و”صندوق عمل تنظيم الأسرة”، إضافة لمجموعات مناصرة مختلفة تُركز على قضايا مثل تغير المناخ وحقوق التصويت.

في الإطار، قال عزرا ليفين، المؤسس المشارك لمنظمة “إنديفيزيبل”، إحدى الجماعات المنظمة للاحتجاجات: “هذه مظاهرة ضخمة ترسل رسالة واضحة جداً إلى ماسك وترمب والجمهوريين في الكونجرس وجميع الأنصار التابعين لسياسة MAGA (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) بأننا لا نريد سيطرتهم على ديمقراطيتنا، وعلى مجتمعاتنا، وعلى مدارسنا وأصدقائنا وجيراننا”.

وعاد ترمب إلى منصبه في 20 يناير بسلسلة من الأوامر التنفيذية وتدابير أخرى يرى النقاد أنها تتماشى مع أجندة حددها مشروع 2025، وهي مبادرة سياسية محافظة للغاية لإعادة تشكيل الحكومة وترسيخ السلطة الرئاسية، لكن مؤيدوه أشادوا بها، واعتبروها “ضرورية لزعزعة المصالح الليبرالية الراسخة”.

كما أحدث عاصفة من خلال فرضه رسوماً جمركية على حلفاء الولايات المتحدة، إذ امتدت تداعيات الرسوم الجمركية إلى أسواق النفط والذهب والأوراق المالية في أوروبا وآسيا، وسط حالة من الاستنفار العالمي لبحث سبل مواجهة التحديات والسياسات الاقتصادية الأميركية.

انتقادات جمهورية

وإثر ذلك، انتقد أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ ترمب هذا الأسبوع بانحيازهم إلى الديمقراطيين، لدعم إجراء كان من شأنه أن يُنهي الرسوم السابقة التي فرضها الرئيس على كندا. 

ومع تراجع الأسواق، الخميس، قدّمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، بمن فيهم تشاك جراسلي، الجمهوري عن ولاية آيوا، تشريعاً يتطلب موافقة الكونجرس على فرض رسوم جمركية جديدة، فيما قال كروز إنه يدرس هذا الاقتراح.

ودق السيناتور الجمهوري البارز تيد كروز، ناقوس الخطر بشأن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها إدارة دونالد ترمب بشأن زيادة الرسوم الجمركية، محذراً من “مخاطر هائلة” على الاقتصاد الأميركي، إضافة إلى أنها ستعرض الجمهوريين لـ”هزيمة ساحقة” في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل، حسبما أوردت “بلومبرغ”.

وقال كروز وهو من أشد المؤيدين للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في بودكاست الجمعة، إنّ الرسوم التجارية طويلة الأجل سترفع التضخم، وتُحدث فوضى في الأسواق، وذلك في ظل موجة بيع حادة أضرت بالأسهم الأميركية لليوم الثاني على التوالي.

وأضاف أن التداعيات الاقتصادية قد تُساعد الديمقراطيين على استعادة السيطرة على مجلس النواب، وربما حتى على مجلس الشيوخ، مع أن ذلك أقل احتمالاً، متابعاً: “فرض الرسوم الجمركية في كل مكان سيُدمّر الوظائف هنا في الولايات المتحدة ويُلحق ضرراً حقيقياً بالاقتصاد الأميركي”.

يشار إلى أن الاحتجاجات المخطط لها، دفعت البيت الأبيض إلى إعادة جدولة أحد مواعيد جولات ترمب السنوية في الحدائق الربيعية من السبت إلى الأحد “حرصاً على السلامة”، بحسب “ذا هيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *