قال رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، إن السعودية ستضخ استثمارات في شركة طيران سورية خاصة جديدة ضمن حزمة استثمارية بمليارات الدولارات من المتوقع الإعلان عنها يوم السبت المقبل (7 من شباط الحالي)، ما يعكس توطيد العلاقات بين الرياض ودمشق.

وستكون هذه الاستثمارات الجديدة الأكبر من نوعها، منذ أن رفعت الولايات المتحدة حزمة العقوبات على سوريا في كانون الأول 2025، بحسب ما صرح به الهلالي لوكالة “رويترز“، الثلاثاء 3 من شباط.

الاستثمارات السعودية المرتقبة، ستشمل مشروعات في قطاعي الاتصالات والعقارات، لا سيما في المدن القديمة، بحسب كشف الهلالي.

وأوضح أن أغلبية الاستثمارات المحتملة ستكون عقودًا جاهزة للتنفيذ، بدلًا من مذكرات تفاهم غير ملزمة.

مصدران سوريان مطلعان قالا لـ”رويترز”، إن الاستثمارات في قطاع الطيران ستشمل عقودًا لتطوير مطار حلب الدولي.

وتوقع المصدران أن تبدأ شركة الطيران الخاصة الجديدة عملياتها بأكثر من 12 طائرة.

وقال رجل أعمال سوري مطلع لـ”رويترز”، إن السعودية تعتزم توفير تغطية تأمينية للاستثمارات المتوقع تنفيذها في سوريا، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشركات السعودية على دخول السوق السورية.

قانون الاستثمار يوفر حماية للمشاريع

رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، قال في حديث سابق إلى، إن قانون الاستثمار يوفر حماية كاملة للمشاريع وأموال المستثمرين، ويمنع وضع اليد على المشاريع من أي جهة كانت، كما يتيح للمستثمر الأجنبي تملك المشروع بنسبة 100% دون شريك محلي.

وأضاف أن القانون يسمح أيضًا بإدخال خبرات أجنبية تصل إلى 40% من اليد العاملة في المشروع، بما يسهم في إطلاق المشاريع وتدريب الكوادر السورية ورفع المستوى التقني.

6.4 مليار دولار أمريكي

كان وزير الاستثمار السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، أعلن، في 24 من تموز 2025، عن توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تقارب 24 مليار ريال سعودي (أي ما يقارب 6.4 مليار دولار أمريكي) في سوريا، وذلك على هامش أعمال المنتدى الاستثماري السوري- السعودي في قصر الشعب بدمشق.

وقال الفالح حينها، إن السعودية مقبلة على إقامة استثمارات مهمة في سوريا تشمل جميع المجالات وفي مقدمتها الطاقة والعقارات والصناعة والبنية التحتية والخدمات المالية والصحة والزراعة والاتصالات وتقنية المعلومات والمقاولات والتعليم وغيرها.

وشهد المنتدى، بحسب الفالح، انطلاق التعاون بين وزارة الاتصالات في سوريا وعدد من شركات الاتصالات السعودية بهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات الأمن السيبراني وتقدر الاتفاقيات في هذا المجال بقيمة أربعة مليارات ريال سعودي (ما يقارب مليار دولار أمريكي).

وحول قطاع الزراعة في سوريا، أوضح الفالح، أنه يتم التطلع للعمل في سوريا لتطوير مشروعات نوعية مشتركة منها المزارع النموذجية والصناعات التحويلية.

كما أشاد بالخطوات التي وصفها بـ”الجريئة والإيجابية والشجاعة” التي اتخذتها الحكومة السورية لتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الإجراءات الاستثمارية.

وشهدت العلاقات السورية- السعودية تحسنًا لافتًا منذ سقوط النظام السابق، وتلقت سوريا دعمًا سعوديًا على  المستويين السياسي والاقتصادي.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.