تستعد مجموعة “استثمار” القابضة القطرية، للاستحواذ على “شهبا بنك” السوري، بالإضافة لحصة 30% من بنك سورية الإسلامي، ليكون أول استحواذ مصرفي أجنبي في سوريا منذ سقوط نظام “الأسد” السابق، وذلك وفقًا لتقرير نشرته وكالة “رويترز”، اليوم 15 من كانون الثاني، نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة.
وكشفت، ثلاثة من المصادر، أن شركة “استثمار” القابضة التابعة لمجموعة “باور إنترناشونال” القابضة ومقرها الدوحة، ستستحوذ على حصة أغلبية 60% في “شهبا بنك” بعد شراء أسهم بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي.
وقال مصدر مطلع على توجهات “شهبا بنك”، لـ “رويترز” أن البنك لديه خطة طموحة جدًا، تتمثل في زيادة رأس المال وتسهيل التواصل مع بنوك المراسلة، بينما أكد مصدر آخر أن 30% أخرى من أسهم بنك سورية الدولي الإسلامي مملوك بالفعل لشركاء قطريين.
فيما لم ترد بنوك بيمو و الائتمان الأهلي وسورية الدولي الإسلامي، حتى الآن، على طلبات للتعليق، من الوكالة التي أشارت عمليات الاستحواذ لا تزال خاضعة لموافقة الجهات التنظيمية.
حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أوضح للوكالة، أنه ليس بوسعه التعليق لأن هذه الأمور لا تزال سرية، وأضاف أن المصرف المركزي يرحب بأي مبادرات محتملة لإعادة الهيكلة، أو مبادرات مدفوعة بقوى السوق، من شأنها تعزيز استقرار القطاع المصرفي ومرونته وحوكمته الرشيدة، شريطة أن تتوافق تمامًا مع القوانين واللوائح المعمول بها.
وبحسب “رويترز”، ستضاف عمليات الاستحواذ إلى محفظة متنامية من المشاريع والاستثمارات التي تمتلكها عائلة “الخياط”، والتي لديها بالفعل عقود لمشاريع توليد الطاقة في سوريا ولإعادة تطوير وتوسيع مطار دمشق.
وقالت المصادر، إن بنك الائتمان الأهلي وبنك بيمو، سيستخدمان عائدات بيع حصصهما في شهبا بنك لضخ رأس المال في البنكين اللذين تضررا من انكشافهما على الأزمة المالية في لبنان المجاور.
وتأتي هذه الخطوة، في أعقاب رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا أواخر العام الماضي، وفي الوقت الذي يحاول فيه مصرف سوريا المركزي إعادة رسملة القطاع المصرفي الذي تضرر بشدة جراء الحرب التي استمرت نحو 14 عامًا والعقوبات الغربية.
مالكان قطريان من أصل سوري
يقود مجموعة “استثمار” القابضة القطرية، الأخوين القطرين من أصل سوري معتز ورامز الخياط، وبرزا بين اللاعبين في مسار جذب الاستثمارات وإعادة الإعمار في سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، ولم يقتصر حضور العائلة على تبرعات ومساهمات تنموية، بل امتد إلى شراكات ومشاريع اقتصادية عملية في عدة مجالات.
وكان صندوق التنمية السوري، أعلن عن تلقي تبرع من عائلة الخياط بقيمة 25 مليون دولار أميركي، وصفت بأنها أكبر مساهمة فردية حتى الآن لصالح التنمية في سوريا منذ انطلاق مرحلة الإنقاذ الاقتصادي، ما يعكس رغبة العائلة في دعم الجهود العامة لإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي.
ويدير الشقيقان رامز ومعتز الخياط، شركة أورباكون القابضة، إحدى شركات تحالف الشركات الدولية، والتي وقعت اتفاقًا مع سوريا بقيمة تصل إلى 7 مليار دولار أمريكي، إلى جانب شركة باور الدولية الأمريكية، وشركتا كاليون إنرجي وجنكيز إنرجي التركيتان المتخصصتان بمجال الطاقة.
وقال رامز الخياط، خلال مؤتمر صحفي عقب توقيع الاتفاقية، إنه سيتم تمويل المشروع من خلال البنوك الإقليمية والدولية، إضافة لضخ رأس المال المطلوب للمشروع من قبل الشركات وجميعهم سيساهمون بذلك، آملًا أن يتم الانتهاء من المشاريع قبل الموعد المحدد، وبأعلى نوعية لتمكين الشعب السوري من العودة إلى الحياة الطبيعية، وتحول سوريا من دولة لديها عجز في الطاقة إلى دولة مصدرة لها، وسيوفر المشروع أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة، وما يعادل تقريبًا 250 ألف فرصة عمل غير مباشرة.
كما كشفت تقارير محلية عن توجه العائلة لاستثمار قطاع الزراعة والتصنيع الزراعي في سوريا عبر إنشاء مجمعات زراعية ضخمة تتضمن مزارع ومصانع منتجات غذائية مماثلة لما تديره في قطر تحت علامة “بلدنا”، والتي تسيطر على نسبة كبيرة من سوق الألبان ومشتقاتها.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
