أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتماد استراتيجية جديدة لتصدير الأسلحة، تهدف إلى تعزيز إنتاج الأسلحة ذات الأولوية للبنتاجون، وربط المبيعات الخارجية بدعم القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، حسبما نقلت “وول ستريت جورنال”.
وجاءت الاستراتيجية الجديدة، في أمر تنفيذي وقّعه الرئيس ترمب، يدعو أيضاً إلى تعزيز سلاسل الإمداد الحيوية ومنح الأولوية للشركاء في الخارج، الذين استثمروا في دفاعاتهم العسكرية.
وجاء في نص الأمر التنفيذي، أن هذه الاستراتيجية “ستعزز القاعدة الصناعية الدفاعية للولايات المتحدة، لضمان امتلاكها القدرة على دعم قواتنا المسلحة وحلفائنا وشركائنا، لا سيما مع زيادة تقاسم الأعباء”.
وكانت وزارة الحرب الأميركية “البنتاجون” ركزت في الفترة الأخيرة على زيادة إنتاج الذخائر، التي استُنزفت نتيجة دعم الولايات المتحدة لكل من أوكرانيا وإسرائيل خلال السنوات الماضية. وخلال الشهر الماضي، أبرم البنتاجون عقوداً تمتد لسبع سنوات مع شركتي “لوكهيد مارتن”، و”رايثيون” التابعة لشركة RTX، لزيادة إنتاج بعض هذه الأسلحة، بما في ذلك صواريخ باتريوت الاعتراضية وصواريخ توماهوك.
ويمثل هذا التوجه الجديد تحولاً عن بعض الدوافع التقليدية لتصدير الأسلحة، مثل تحسين العلاقات الخارجية أو تعزيز قدرات الجيوش الصديقة، بحسب جوش كيرشنر، المساعد الخاص السابق للشؤون السياسية العسكرية في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، والذي يعمل حالياً في شركة الاستشارات “بيكون جلوبال ستراتيجيز”.
وقال كيرشنر: “رغم أن هذه ليست أول سياسة لتصدير الأسلحة تشير إلى أهمية المبيعات الخارجية لدعم القاعدة الصناعية، فإنها الأولى التي تجعل هذا الهدف أولوية قصوى”.
مبيعات الأسلحة ذات الأولوية
وكانت إدارة ترمب مارست ضغوطاً كبيرة على الحلفاء في الناتو، لرفع إنفاقهم العسكري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت نفسه، أصدر وزير الحرب، بيت هيجسيث، أوامر بإجراء تغييرات واسعة على آليات شراء الأسلحة في البنتاجون، في محاولة لتسريع إيصالها إلى ساحات القتال.
كما يدعو الأمر التنفيذي البنتاجون، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والتجارة، إلى إنشاء “قائمة مبيعات” للأسلحة ذات الأولوية التي ستشجع الولايات المتحدة حلفاءها وشركاءها على شرائها.
وقال كيرشنر: “سيكون من المثير للاهتمام معرفة قائمة الأنظمة والفرص المحددة التي ستعطيها الحكومة الأميركية الأولوية، إذ ستسعى شركات الدفاع إلى وضع أنظمتها في أعلى هذه القائمة قدر الإمكان”.
ويوجّه الأمر التنفيذي أيضاً وزير التجارة، بالتعاون مع وزيري الخارجية والحرب، إلى تقديم توصيات بشأن أفضل السبل لتسويق الأسلحة الأميركية للدول الأجنبية.
وأضاف كيرشنر: “رغم أن البنتاجون لطالما لعب دوراً مهماً في هذا المجال، فإن وزارة الخارجية تتحمل المسؤولية القانونية الأساسية. ومن الإشكالات أن وزير الخارجية يلتقي عادة بوزراء الخارجية، ونادراً ما يلتقي بوزراء الدفاع الذين ينبغي إقناعهم بشراء المعدات الأميركية”.
