وثّق مكتب إعلام الأسرى استشهاد 86 معتقلًا وأسيرًا فلسطينيًا خلال العامين الماضيين، نتيجة التعذيب والظروف المعيشية القاسية داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، في مرحلة تُعد من أخطر المراحل التي مرّت بها الحركة الأسيرة. وكشفت المعطيات، بالأرقام، حجم الانتهاكات والجرائم الممنهجة المرتكبة بحق الأسرى.

وفي ورقة حقائق جديدة أصدرها المكتب، التابع لحركة حماس، تحت عنوان «شهداء القيد: وفيات المعتقلين/الأسرى في السجون الإسرائيلية (تشرين الأول/أكتوبر 2023 كانون الأول/ديسمبر 2025)»، أوضح أن التعذيب وسوء المعاملة شكّلا السبب الرئيسي للوفاة في عشرات الحالات، إلى جانب الإهمال الطبي المتعمد، بما في ذلك حرمان أسرى يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة من العلاج والرعاية الصحية اللازمة.

كما بيّنت الورقة توثيق جريمة الإخفاء القسري بحق ما لا يقل عن 22 شهيدًا، سواء خلال فترة اعتقالهم أو بعد استشهادهم، إضافة إلى تسجيل وفيات داخل عدد من السجون المركزية وأخرى في مستشفيات إسرائيلية، بينما ظل الأسرى تحت حراسة مشددة، ما يعكس خطورة منظومة الاحتجاز بأكملها.

وأشارت البيانات إلى أن قائمة الشهداء تضم مدنيين وعمالًا وأسرى قدامى، إلى جانب أطباء ومسعفين، وقُصّر وكبار سن، فضلًا عن أسرى اعتُقلوا وهم جرحى أو مرضى، أو جرى استخدام بعضهم كـ«دروع بشرية»، في انتهاك فاضح للقوانين الإنسانية والدولية.

وأكد مكتب إعلام الأسرى أن هذه الورقة تأتي في إطار توثيق الجرائم وكشف الطابع المنهجي للانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب، مجددًا دعوته إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة، ووقف سياسات التعذيب والإخفاء القسري، وضمان محاسبة المسؤولين، وتمكين المؤسسات الدولية من الوصول الفوري وغير المقيّد إلى جميع أماكن احتجاز الأسرى.

شاركها.