اشتباك بين الأمن السوري وسائق سيارة في قرية البصة بريف اللاذقية ينتهي بانفجار المركبة ومقتل من فيها

شهدت قرية البصة التابعة لمحافظة اللاذقية، ظهر يوم الأربعاء، حادثة أمنية أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات بين سكان المنطقة. حيث وقعت مواجهة بين عناصر من الأمن العام وسائق مركبة من طراز “هونداي سانتافيه” تحمل لوحة مُسجلة في محافظة إدلب، وانتهت الحادثة بانفجار المركبة ومقتل من كانوا بداخلها.
ووفقاً لبيانات أولية نقلتها مصادر قريبة من موقع الحادث لوكالة “ستيب الإخبارية”، حاول حاجز أمني تابع للأمن العام إيقاف المركبة، التي كان يقودها شاب يُشتبه في وجود أفراد آخرين برفقته داخلها. إلا أن السائق لم يمتثل للأوامر الأمنية وتابع سيره دون توقف، مما دفع العناصر الأمنية إلى إطلاق النار باتجاه المركبة، الأمر الذي أدى إلى انفجارها ومقتل جميع من كانوا بداخلها.
وأشارت مصادر محلية إلى أن هوية السائق القتيل قد تبيّنت لاحقاً، حيث تبين أنه ابن قائد فصيل عسكري من فصائل المعارضة السابقة، في حين لم يتم التحقق من هوية بقية الأفراد الذين كانوا برفقته، أو الغرض من قدومهم إلى المنطقة. ولم تصدر أي تصريحات رسمية تحدد هوية القتلى بشكل دقيق أو الأسباب التي دفعت إلى التصعيد الأمني.
من جانبها قالت مصادر محلية أخرى أن الشاب القتيل يدعى أحمد عبدالله صالح وهو متطوع في الأمن العام السوري، لكن لم يتبين سبب عدم وقوفه على الحاجز، ما أدى للاشتباه به وإطلاق النار عليه.
وحسب المصادر، قامت قوات الأمن العام بإغلاق مدخل قرية البصة بالكامل لفترة من الوقت، حيث تم فتحه لاحقاً بعد انتهاء التحقيقات الميدانية الأولية. غير أن التطور الأكثر إثارة للجدل تمثل في سحب جميع العناصر الأمنية التي كانت مكلفة بالحاجز المذكور، دون إصدار أي بيان رسمي يوضح ملابسات هذا القرار، مما أثار حالة من القلق والتكهنات بين سكان القرية.
وقال المصدر: إنه في ظل غياب أي إعلان رسمي من الجهات المختصة حتى الآن حول تفاصيل الحادث أو هوية الضحايا، تبقى التساؤلات مفتوحة حول طبيعة ما جرى والأسباب التي أدت إلى هذه المواجهة الدامية، وسط حالة من الترقب والقلق في أوساط الأهالي.
يذكر أن محافظات الساحل السوري شهدت حملة أمنية كبيرة الشهر الفائت بعد محاولة تمرد من فلول النظام البائد، وأدت الحملة لوقوع انتهاكات أقرت الحكومة السورية بها وشكّلت لجان لتقصي الحقائق بعد مقتل مئات المدنيين.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية