تكدست شاحنات أردنية محملة بالبضائع على الحدود بين سوريا والأردن، إثر قرار سوري مفاجئ بمنع دخولها الأراضي السورية، والطلب منها تفريغ حمولتها على الحدود، واستثني من القرار شاحنات “الترانزيت”، وسط حديث عن اعتداءات طالت سائقي الشاحنات الأردنيين.
ماذا حدث؟
في تفاصيل القضية، شهدت حركة الشحن البري بين الأردن وسوريا توترا ملحوظا، على خلفية اعتداءات تعرّض لها سائقو شاحنات أردنية داخل الأراضي السورية.
وبحسب وسائل إعلام أردنية، فإن الشاحنات الأردنية المحمّلة بالبضائع كانت تدخل إلى الأراضي السورية وتقوم بتوصيل حمولاتها إلى مختلف المحافظات، وذلك بموجب اتفاقيات نافذة بين الحكومتين الأردنية والسورية، وهو الإجراء ذاته الذي تطبّقه الشاحنات السورية داخل المملكة، حيث تدخل محمّلة بالبضائع وتوصلها إلى وجهاتها النهائية داخل الأردن.
إلا أن سائقين سوريين أبدوا اعتراضهم على استمرار هذا الترتيب، مطالبين بأن تقتصر مهمة الشاحنات الأردنية على إيصال البضائع إلى المعبر الحدودي فقط.
وعليه، لجأ بعض السائقين السوريين إلى الاعتداء على السائقين الأردنيين وتحطيم شاحناتهم والاعتداء عليهم جسديًا ولفظيا داخل الأراضي السورية، في مشاهد أثارت استياءً واسعًا في الشارع الأردني.
وتعقيبا على الاعتداءات، قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة، إن الاعتداءات مرفوضة ومدانة، مطالبا الحكومة السورية بحماية السائقين وعدم السماح بتكرار مثل هذه التجاوزات الفردية.
سوريا تتخذ قرارا
بناء عليه، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، قراراً يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات التجارية إلى المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية للتحميل أو التفريغ، إلا بعد حصولها على إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع بحيث تقع عملية قطع الإيصال على عاتق وزارة النقل، وذلك في إطار تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ.
ونص القرار بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى أراضي الجمهورية السورية عبر المنافذ البرية، على أن تتم عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية ضمن ساحة الجمارك مع استثناء الشاحنات العابرة بصفة ترانزيت من ذلك، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة.

الأردن يتحرك
عقب القرار السوري الذي وصف أردنيا بالمفاجئ، أكّد مصدر رسمي أردني أنّ الحكومة تتابع مع الجانب السوري القرار المتعلق بتنظيم دخول الشاحنات، إضافة إلى الاعتداءات التي تعرضت لها شاحنات أردنية في محافظة الرقة.
ونقلت قناة المملكة عن المصدر قوله إن قرار السلطات السورية بعدم السماح للشاحنات بتفريغ البضائع داخل الأراضي السورية يطبق على جميع الشاحنات غير السورية، ولا يستهدف الشاحنات الأردنية على وجه الخصوص.
تداعيات القرار على الاردن
كما وحذر نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة، من تداعيات القرار الصادر عن الحكومة السورية بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى أراضيها، واصفا القرار بأنه مفاجئ ومربك لحركة التجارة والنقل بين البلدين.
وقال إن القرار أوقف العمل بالنظام المعتمد سابقا القائم على “الدور تو دور”، واستبدله بنظام “باك تو باك” في معبر جمرك جابر نصيب، ما أدى إلى إرباك كبير في حركة الشاحنات، موضحا أن حجم التبادل اليومي يصل إلى نحو ألف شاحنة بين الأردن وسوريا، وهو رقم لا تستوعبه البنية التحتية الحالية لمركز جمرك جابر نصيب.
وأوضح أن استمرار القرار سيؤدي إلى تعطل الشاحنات لعشرات الأيام، وتكدّس البضائع، وارتفاع كلف النقل، إضافة إلى احتمالية تلف بعض الشحنات، لاسيما المواد الإنشائية والصادرات الأردنية، والبضائع الواردة عبر ميناء العقبة أو القادمة من دول الخليج والمتوجّهة إلى السوق السورية.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية