كشفت صحيفة المدن اللبنانية تفاصيل جديدة حول التحقيقات التي تجريها المديرية العامة للأمن العام مع الموقوف محمد. ص.، المتهم بتنفيذ مهام تجسسية لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، بعضها مرتبط بعمليات اغتيال استهدفت قادة وعناصر في لحزب الله.
وبحسب الصحيفة، أنهى الأمن العام تحقيقاته مع الموقوف قبل أسابيع، وأحاله إلى المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت، حيث يخضع حالياً لجلسات استجواب أمام قاضي التحقيق العسكري، فيما لا يزال موقوفاً بطلب من الشرطة العسكرية.
اعترافات خطية… ومشغّل يقيم في بلغاريا
وتشير المعلومات إلى أن محمد. ص. أدلى باعترافات خطية “صادمة”، تضمنت تزويده ضابطاً في الموساد يُدعى مارتن ويقيم في بلغاريا بمعلومات حساسة عبر تطبيق محادثة مشفّر.
وشملت المعلومات أسماء ناشطين في الجماعة الإسلامية قوات الفجر، بينهم قريب له اغتيل لاحقاً بواسطة مسيّرة إسرائيلية في مجدل عنجر.
اعتراف بنقل معلومات قد تكون ساهمت باغتيال حسن نصرالله
وتقول الصحيفة إن “الاعتراف الأخطر” تمثل بإقرار الموقوف بأنه قدّم معلومات لوجستية قد تكون ساهمت في اغتيال الأمين العام الأسبق لحزب الله، حسن نصرالله، مشيرة إلى أنه انهار خلال إحدى الجلسات بعد مواجهته بهذه الاعترافات.
مهمات ميدانية في الضاحية الجنوبية
وبحسب التحقيقات، اعترف محمد. ص. بأنه كان في لبنان صيف 2024 قبل اندلاع الحرب، وكان يتلقى من مشغّله إحداثيات لمواقع في الضاحية الجنوبية، ويطلب منه إشراك أفراد من مجموعته في المهام.
وتشير إفاداته إلى أن المجموعة كانت تتوجه إلى مواقع محددة مزوّدة بجهاز خاص لقياس عمق المنشآت تحت الأرض، يُعتقد أنها فتحات تهوية لأنفاق أو بنى تابعة لحزب الله، بهدف تسهيل استهدافها عسكرياً.
لقاء في بلغاريا بعد الاغتيال
وأفاد الموقوف بأنه غادر لبنان مع اندلاع الحرب إلى بلغاريا، حيث التقى مشغّله “مارتن” وعملاء آخرين، وتلقى 4000 دولار “كهدية” بعد اغتيال نصرالله، قبل أن يُطلب منه العودة إلى لبنان للتحضير لـ “عملية ثانية”.
توقيفه جاء بالصدفة خلال تحقيق آخر
وتبيّن أن توقيف محمد. ص. جاء في أواخر 2024 خلال تحقيق فتحه الأمن العام حول اختفاء مواطن سوريأوكراني يُشتبه أيضاً بتعامله مع إسرائيل.
وبعد مراجعة كاميرات المراقبة، ظهر أنه كان يلتقي بالموقوف في مستودع في النقاش استأجره الأخير مقابل 30 ألف يورو لمدة ستة أشهر.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
