اخر الاخبار

الأسوأ منذ كورونا.. الأسهم الأميركية تهوي لليوم الثاني

عمّقت أسواق الأسهم الأميركية خسائرها لليوم الثاني على التوالي بعد أن شهدت تراجعاً كبيراً، الجمعة، هو الأسوأ منذ مارس 2020 خلال فترة جائحة فيروس كورونا، كما هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ 4 سنوات، وسط ترجيحات من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بأن تكون أضرار “الحرب التجارية” أكبر من المتوقع، وتصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.

ورغم المخاطر الاقتصادية الناجمة عن “الحرب التجارية” التي شنها الرئيس دونالد ترمب عبر فرض رسوم جمركية على عشرات الدول، وشملت رداً انتقامياً من الصين، جدد باول تأييده لاتباع سياسة الترقب والانتظار بشأن أسعار الفائدة التي يطالب ترمب بخفضها.

وتكبد مؤشر “إس آند بي 500” (S&P 500) أعنف انخفاض له في يومين منذ مارس 2020، في تراجع حاد خسر خلاله نحو 5 تريليونات دولار من قيمته السوقية، حيث انخفض المؤشر بنحو 6% الجمعة.

وتتوقع أسواق المال إجراء 4 تخفيضات لأسعار الفائدة بالكامل من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، واحتمالية حدوث تخفيض خامس. وارتفع الدولار بنسبة 1%.

وانخفضت أسهم “سيتي جروب” و”بنك أوف أميركا” بأكثر من 7%، فيما خسر سهم “جي بي مورجان تشيس”، أكبر البنوك الأميركية، 6.5%، بينما انخفض سهم “جولدمان ساكس” 7.1% و”مورجان ستانلي” 6.8%..

وتسارعت عمليات البيع بعد أن قالت وزارة المالية الصينية، الجمعة، إنها ستفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية اعتباراً من 10 أبريل الجاري رداً على رسوم ترمب.

وشهدت البنوك، وهي مؤشرات على النشاط الاقتصادي، تراجع أسهمها مع خروج الولايات المتحدة عن سياسات التجارة الحرة التي تراكمت على مدى عقود. واستعد المستثمرون لتراجع إنفاق المستهلكين والطلب على القروض وعقد الصفقات.

وانخفضت أسهم البنوك الأوروبية 8%، وكان قطاع الخدمات المالية أكبر عائق أمام المؤشر “ستوكس 600” الأوروبي.

وفي آسيا، أنهت البنوك اليابانية العملاقة الأسبوع بأكبر خسائر منذ الأزمة المالية لعام 2008، في علامة تثير القلق من عواقب حرب ترمب التجارية التي هزت المستثمرين.

تراجع مؤشر شركات التكنولوجيا

كما انخفض مؤشر “ناسداك 100″، الذي يضم أبرز شركات التكنولوجيا، بنسبة 21% عن مستواه القياسي، مؤكداً اقتراب الدخول في سوق هبوطية.

وانخفضت أسهم “أبل”، الشركة المدرجة الأعلى قيمة في العالم، 12% منذ الإعلان عن الرسوم الأميركية الجديدة، حيث تتعرض قاعدة الإنتاج الصناعي الرئيسية للشركة وهي الصين، لرسوم جمركية إجمالية تبلغ 54%.

وانخفضت أسهم شركة “تسلا” 13.1% منذ إغلاق الأربعاء، إذ تعاني الشركة الرائدة في مجال السيارات الكهربائية من تباطؤ المبيعات، وتواجه احتجاجات مستمرة على ضلوع الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك في إدارة ترمب، والسياسات اليمينية في أوروبا.

وانخفضت أسهم شركة صناعة الرقائق الإلكترونية “إنفيديا” 13.6% إذ تواجه كبرى الشركات الرابحة من طفرة الذكاء الاصطناعي مخاوف من هبوط الإنفاق على مراكز البيانات.

وانخفضت أسهم شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية، وشركات تصنيع الخوادم، لأن الإلكترونيات، وهي ثاني أكبر الواردات الأميركية، تستورد بشكل رئيسي من دول فرضت عليها بعض من أعلى معدلات الرسوم الجمركية.

وتراجعت شركتا تصنيع أجهزة الكمبيوتر “ديل تكنولوجيز” و”إتش.بي” بمعدل 22.3% و19.1% على الترتيب هذا الأسبوع.

وانخفضت أسهم شركة “هيوليت باكارد إنتربرايز” المصنعة للخوادم 21.8%، وخسرت شركة “سوبر مايكرو كمبيوتر” حوالي 14.4% هذا الأسبوع حتى الآن.

تراجع أسعار النفط

وهوت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات، بعد زيادة إنتاج تحالف “أوبك+”، وتصاعد المخاوف من الحرب التجارية العالمية، فيما هوت أيضاً أسواق السلع الأساسية من المعادن إلى الغاز.

وهبط خام برنت خلال جلسة، الجمعة، إلى 64.03 دولار، وخام  غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 60.45 دولار، وهو أدنى مستوى في 4 سنوات. 

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، أي 6.5%، إلى 65.58 دولار للبرميل عند التسوية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.96 دولار، أي 7.4%، إلى 61.99 دولار عند التسوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *