الأمم المتحدة: إسرائيل تجاهلت حقوق الإنسان في غزة

اتهم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إسرائيل بـ”إبداء تجاهل غير مسبوق لحقوق الإنسان في عملياتها العسكرية في غزة”.
وأثناء تقديمه تقريراً جديداً عن وضع حقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الأربعاء، قال تورك: “لا شيء يبرر الطريقة المروعة التي أجرت بها إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، التي انتهكت القانون الدولي بصورة مستمرة”.
وقتلت إسرائيل في الحرب التي شنتها على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 أكثر من 48 ألف فلسطيني، وتقول الأمم المتحدة إن 70% من الضحايا أطفال ونساء.
وقال تورك للمجلس: “مستوى الدمار في غزة هائل.. من المنازل إلى المستشفيات إلى المدارس… القيود التي فرضتها إسرائيل تسببت في كارثة إنسانية”.
ودعا إلى التحقيق في “جميع الانتهاكات على نحو مستقل”، ولكنه أثار شكوكاً حول “إرادة المنظومة القضائية الإسرائيلية تحقيق المساءلة الكاملة، بما يتماشى مع المعايير الدولية”.
وقال التقرير إن المكتب “لم يتلق رداً من إسرائيل على طلبه الوصول الكامل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة للتحقيق في الانتهاكات”.
“جرائم حرب”
واتهم المندوب الفلسطيني في المجلس إسرائيل بـ”ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الفلسطينيين”، فضلاً عن “حرمان القطاع من المساعدات”.
وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشة: “تم منع الخيام والمنازل.. وقوّضت وصول الغذاء والأدوية”.
كما أدان بشدة عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والتي ورد ذكرها في التقرير.
ومنذ بدء إسرائيل عملياتها الشهر الماضي في الضفة، بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بعد 15 شهراً من الحرب، هجّرت إسرائيل أكثر من 40 ألف فلسطيني من منازلهم في جنين ومدينة طولكرم القريبة في شمال الضفة الغربية، كما قتلت العشرات.
وقالت فرانكي برونوين ليفي، مندوبة جنوب إفريقيا: “قائمة الأهوال التي لا توصف التي ارتكبت ضد الفلسطينيين غير مسبوقة”.
وأيّد الاتحاد الأوروبي دعوة التقرير إلى إجراء “تحقيق مستقل”، وأدان هجوم “حماس”، وكذلك “التصعيد الإسرائيلي” في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
تدمير لقطاع غزة
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أعلن في يناير الماضي، أن 436 ألف مبنى تعرض لتدمير كلي أو جزئي، وهو ما يمثل 92% من المنازل في قطاع غزة.
ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة، نزح 90% من سكان غزة من منازلهم.
وأظهرت تقديرات الأمم المتحدة أن إعادة إعمار قطاع غزة بعد انتهاء الحرب ستحتاج إلى مليارات الدولارات، لافتة إلى أن إزالة ملايين الأطنان من الركام الذي خلَّفه القصف الإسرائيلي قد تستغرق سنوات.
وتحذّر الأمم المتحدة منذ أكثر من عام من أن المجاعة تلوح في الأفق في غزة، وقالت في يونيو الماضي، إن المسؤولية تقع على عاتق إسرائيل، بصفتها قوة احتلال في قطاع غزة، لاستعادة النظام العام والسلامة في القطاع الفلسطيني ليتسنى توصيل المساعدات.