قال الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، الخميس، إن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من معاهدة المناخ الرئيسية للأمم المتحدة “خطأ فادح” سيضر بالاقتصاد الأميركي والوظائف ومستويات المعيشة.
وقال ستيل في بيان: “بينما تتقدم جميع الدول الأخرى معاً، فإن هذه الخطوة الأخيرة إلى الوراء من القيادة العالمية والتعاون المناخي والعلوم، لا يمكن إلا أن تضر بالاقتصاد الأميركي والوظائف ومستويات المعيشة، حيث تتفاقم حرائق الغابات والفيضانات والعواصف الضخمة والجفاف بسرعة”.
وأضاف أنها “ضربة قاضية هائلة ستجعل الولايات المتحدة أقل أماناً وأقل ازدهاراً”.
وتجاوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو من أشد منتقدي الطاقة المتجددة، إجراءه السابق بسحب الولايات المتحدة، أكبر مصدر لغازات الدفيئة في العالم، من اتفاقية باريس للمناخ، بإخراج بلاده من الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.
وتتطلب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ من الدول الصناعية الغنية اتخاذ تدابير لخفض انبعاثاتها، واعتماد سياسات للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والإبلاغ علناً عن انبعاثاتها، وتقديم التمويل لمساعدة الدول الفقيرة على معالجة تغير المناخ.
كما انسحبت الولايات المتحدة من الهيئة العلمية الرئيسية التابعة للأمم المتحدة والمعنية بتغير المناخ، والتي تُعرف باسم “الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ”. وقد لعب العلماء الأميركيون دوراً محورياً في تقييمات هذه الهيئة.
وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات من المسؤولين الأوروبيين وكذلك الجماعات البيئية.
الولايات المتحدة تنسحب من 66 منظمة دولية
والأربعاء، وقّع ترمب إعلاناً بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، معتبراً أنها “لم تعد تخدم المصالح الأميركية”.
وذكر البيت الأبيض في بيان، أن مذكرة رئاسية توجيهية تقضي بانسحاب واشنطن من 35 منظمة غير تابعة للأمم المتحدة، و31 كياناً تابعاً للمنظمة الدولية، وذلك لأنها “تعمل بما يتعارض مع المصالح الوطنية الأميركية”.
ولم يوضح البيت الأبيض أسماء هذه المنظمات، لكنه أشار إلى أنها تروّج “لسياسات مناخية متطرفة، وحوكمة عالمية، وبرامج أيديولوجية تتعارض مع سيادة الولايات المتحدة، وقوتها الاقتصادية”.
وقال إن “هذه الخطوة جاءت بعد مراجعة شاملة لجميع المنظمات الحكومية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي تُعد الولايات المتحدة عضواً فيها أو طرفاً بها”.
وأضاف: “ستؤدي هذه الانسحابات إلى إنهاء تمويل دافعي الضرائب الأميركيين ومشاركتهم في الكيانات التي تفضّل أجندات العولمة على حساب أولويات الولايات المتحدة، أو التي تتناول قضايا مهمة بشكل غير كافٍ من الكفاءة أو الفاعلية، بحيث من الأفضل توجيه أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى جهات أخرى لدعم المهام ذات الصلة”.
ومنذ بداية ولايته الثانية قبل عام، سعى ترمب إلى خفض التمويل الأميركي للأمم المتحدة، وأوقف مشاركة بلاده في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كما مدّد تعليقاً لتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وانسحب من منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة (اليونسكو).
كما أعلن عن خطط للانسحاب من منظمة الصحة العالمية وكذلك اتفاقية باريس للمناخ.
وتُعد واشنطن أكبر ممول للأمم المتحدة تليها الصين، إذ تمثّل 22% من ميزانية المنظمة الأساسية و27% من ميزانية عمليات حفظ السلام. وقالت الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة مدينة حالياً بمبلغ 2.8 مليار دولار، منها 1.5 مليار للميزانية العادية.
