أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم، الجمعة 20 من شباط، عودة عراقيين من مخيم “الهول” في ريف الحسكة، والذي يضم عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وقال ممثل المفوضية لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس لوسا، إن المفوضية دعمت، الخميس 19 من شباط، عودة 191 مواطنًا عراقيًا من مخيم “الهول” إلى العراق.
وأضاف أن فرق المفوضية كانت على الأرض لتسهيل العملية، من التوعية المجتمعية والتسجيل إلى مرافقة القافلة إلى الحدود، حيث استقبلت السلطات العراقية العائدين.
ومع هذه الإعادة الطوعية للعراق، ومع عودة عدة عائلات سورية ضعيفة اليوم بدعم من المفوضية وشركائها، سيصبح مخيم “الهول” الآن عمليًا فارغًا، وفق ما أشار إليه الممثل عن المفوضية، في تغريدة على “إكس”.
إلى ريف حلب
تعمل الحكومة السورية على إفراغ مخيم “الهول” عبر إخراج ساكنيه، إما إلى أماكن إقامتهم الأساسية في المدن السورية، أو عبر نقلهم إلى مخيم “أخترين” بقرية آق برهان، التابعة لناحية أخترين في ريف حلب الشمالي.
وبحسب مصدر عامل في إحدى المنظمات الموجودة في مخيم “الهول”، خرجت آخر دفعة من السوريين الموجودين في المخيم إلى ريف حلب الشمالي في 18 من شباط الحالي.
وبحسب ما رصدته، خرجت القافلة ظهر يوم الأربعاء، لتصل فجر الخميس 19 من شباط، وفق ما أفاد مصدر داخل المخيم، و آخر يقيم في محيط مخيم “أخترين”.
وضمت القافلة الثانية 65 عائلة، بلغ عدد افرادها نحو 270 شخصًا، وتكونت من خمس حافلات، و21 شاحنة مخصصة لنقل الأمتعة، بحسب “وحدة دعم الاستقرار“.
قافلة جديدة من قاطني “الهول” تتجهز للانتقال إلى ريف حلب
200 عائلة عراقية في “الهول”
ووفق المصدر العامل في “الهول”، بقي في المخيم قرابة 200 عائلة عراقية بواقع 700 شخص، سيتم نقلهم في إجراء لاحق ومنفصل إلى مخيم “جدعة” قرب الموصل في العراق.
المغادرون تم إخبارهم من الجهات الحكومية أن إقامتهم في مخيم “أخترين” ليست إلزامية، لكن يجب أن يبقوا في المخيم لمدة أسبوعين أو ثلاثة لإحصائهم وتدوين بياناتهم، قبل السماح لمن يريد منهم مغادرة المخيم إلى دياره الأصلية، وفق المصدر ذاته.
مخيم “أخترين” مزود ببنية تحتية وخدمية متكاملة تشمل مدارس، ومساجد، وأسواقًا، وفرنًا، ومرافق ومراكز صحية.
وكانت مؤسسة إدارة الكوارث التركية (آفاد) بدأت ببنائه قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، واستمر بناؤه بعد السقوط.
وكان الهدف من إنشائه إزالة المخيمات العشوائية المنتشرة في ريف حلب الشمالي، ونقلها إلى مخيم أكثر تنظيمًا، كما كان من المقرر استقبال سكان المخيمات الموجودة على الأراضي التركية مستقبلًا.
يشهد مخيم “أخترين” وجودًا أمنيًا مكثفًا وينتشر عناصر الأمن بمحيط المخيم، كما أن السيارات تتجول باستمرار بداخل المخيم.
وكانت رصدت، في 17 من شباط، وصول ست حافلات إلى مخيم “أخترين” في قرية آق برهان، ترافقها عربات أمنية ورتل عسكري وسيارات إسعاف وشاحنات تنقل أثاث سكان مخيم “الهول”.
تضمنت القافلة الأولى مابين 400 إلى 500 شخص وفق تصريحات حكومية.
وكان مخيم “الهول” يضم مدنيين فرّوا من المعارك ضد تنظيم “الدولة”، إلى جانب عائلات عناصر التنظيم الذين أُلقي القبض عليهم أو سلّموا أنفسهم للجهات المسيطرة آنذاك، ما جعل المخيم أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الصعيدين الأمني والإنساني.
وسبق أن شهد المخيم عمليات تفريغ جزئية لعائلات سورية، بالتوازي مع برامج لإعادة عائلات أجنبية إلى بلدانها، وسط مطالبات دولية بإيجاد حلول مستدامة لملف العائلات المرتبطة بالتنظيم، سواء عبر الإعادة إلى الدول الأصلية أو عبر ترتيبات قضائية وإدارية داخل سوريا.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
