أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة الرقة تفكيك خلية تابعة لتنظيم “الدولة”، قالت إنها تقف وراء الهجومين اللذين استهدفا أحد الحواجز الأمنية غربي مدينة الرقة خلال اليومين الماضيين، وأسفرا عن مقتل أربعة عناصر وإصابة آخرين.

وقال قائد الأمن الداخلي في الرقة، العقيد رامي أسعد الطه، في تصريح نشرته وزارة الداخلية عبر “فيسبوك” اليوم، الثلاثاء  24 من شباط، إن الوحدات الأمنية نفذت فجر اليوم عمليات “نوعية ومتزامنة”، استندت إلى “معلومات وتحريات استخباراتية دقيقة”، أسفرت عن تحييد متزعم الخلية وأحد أفرادها، واعتقال أربعة آخرين، إضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.

وأضاف الطه أن الخلية تتبع لتنظيم “الدولة”، وكانت مسؤولة عن استهداف الحاجز الأمني غربي الرقة، مؤكدًا استمرار عمليات التمشيط في المنطقة، مع تعزيز الإجراءات الوقائية في الحواجز والمراكز الأمنية.

وأكد قائد الأمن الداخلي أن الأجهزة المختصة تواصل عمليات التمشيط والملاحقة، مشددًا على “ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين”، بحسب تعبيره.

وتشهد بعض مناطق البادية السورية وأرياف الرقة نشاطًا متقطعًا لخلايا يُعتقد أنها مرتبطة بتنظيم “الدولة”، رغم تراجع سيطرته المكانية منذ عام 2019، واستمرار الحملات الأمنية ضده.

وأفاد مراسل في الرقة أن المنطقة تشهد خلال الفترة الأخيرة غيابًا ملحوظًا لحواجز التفتيش ودوريات قوى الأمن الداخلي، ولا سيما خلال ساعات الليل، ما يزيد من حالة القلق بين السكان.

وأضاف المراسل أن عددًا من الأهالي اشتكوا من تراجع الوجود الأمني في بعض الطرق الحيوية غربي المدينة، معتبرين أن هذا الغياب يفتح المجال أمام تحركات الخلايا المسلحة، ويمنحها هامشًا أوسع لتنفيذ هجمات خاطفة ثم الانسحاب.

وأشار إلى أن الخوف لا يقتصر على القاطنين قرب حاجز “السباهية” (الذي استهدف مؤخرًا)، بل يمتد إلى قرى ومناطق مجاورة، حيث يفضل كثيرون التزام منازلهم ليلًا أو تقليل التنقل بين الريف ومركز المدينة، تحسبًا لأي طارئ أمني.

من جهته، قال وزير الداخلية في الحكومة السورية، أنس خطاب، في تصريحات نشرها على موقع “إكس”، إن عناصر وزارة الداخلية يواصلون متابعة “كافة النشاطات الإرهابية”.

وأضاف أن محاولات من وصفهم بـ“الخارجين عن القانون” مستمرة، سواء من “فلول النظام البائد ومليشياته” أو من تنظيم “الدولة”، مشيرًا إلى أن التنظيم يحاول استغلال شبان صغار مغرر بهم لاستهداف “نجاحات الدولة السورية في المنطقة الشرقية”، بحسب تعبيرهه.

وأشار الوزير إلى مقتل عناصر قوى الأمن خلال اليومين الماضيين، مؤكدًا استمرار مداهمة “أوكار تنظيم الدولة” وتعقب “فلول النظام البائد”، والتصدي لأي تهديد يستهدف الأمن في مختلف المناطق السورية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر أمني شهدته صباح اليوم قرية جبلة في ريف اللاذقية، عقب اشتباكات اندلعت بين قوى الأمن الداخلي وعناصر “سرايا الجواد”، إلى جانب استهدافات شهدتها بعض مناطق ريف الرقة خلال الأيام الماضية، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية استمرار العمليات الاستباقية لمنع إعادة تنشيط خلايا التنظيم في المنطقة.

مقتل متزعم “سرايا الجواد” في اشتباكات مع “الأمن الداخلي”

هجمات ضد قوى الأمن بالرقة

قُتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي إثر هجوم استهدف حاجز “السباهية” غربي مدينة الرقة، الاثنين 23 من شباط، في ثالث استهداف يتعرض له الحاجز خلال نحو عشرة أيام.

ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من ريف الرقة تحركات لخلايا يُعتقد أنها تتبع لتنظيم “الدولة”، تستهدف مواقع أمنية وعسكرية في المنطقة.

وأفاد مراسل في الرقة أن الهجوم الذي استهدف حاجز “السباهية” يُعد الثالث خلال فترة قصيرة.

وأوضح أن الهجوم الأول وقع قبل نحو عشرة أيام، وأسفر عن إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي، دون تسجيل قتلى.

وأضاف أن الحاجز تعرّض لهجوم ثانٍ صباح الأحد، عند نحو الساعة السابعة، ما أدى إلى مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي، قبل أن يتجدد الاستهداف للمرة الثالثة اليوم، متسببًا بمقتل أربعة عناصر.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة عناصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة اثنين آخرين، جراء هجوم استهدف أحد الحواجز في مدينة الرقة.

وقالت الوزارة، في بيان لها عبر “فيسبوك”، إن “حاجزًا تابعًا لقوى الأمن الداخلي تعرض لهجوم إرهابي، أسفر عن استشهاد أربعة من عناصر الحاجز وإصابة اثنين”.

وأشارت إلى أن القوى الأمنية تمكنت من تحييد أحد أفراد الخلية المهاجمة.

وأضاف البيان أن القوات تواصل عمليات تمشيط المنطقة بهدف ملاحقة بقية عناصر الخلية.

مقتل أربعة عناصر من الأمن الداخلي بهجوم في الرقة

هجمات سابقة للتنظيم

يأتي الهجوم الأخير في الرقة في ظل استمرار نشاط خلايا تابعة لتنظيم “الدولة” في مناطق متفرقة من سوريا.

وكان التنظيم تبنّى هجومًا استهدف القوات الحكومية بريف دير الزور الشرقي في 16 من شباط الحالي.

وقال التنظيم عبر وكالة “أعماق”، الناطقة باسمه، إن الهجوم استهدف عنصرين قرب بلدة الرغيب في منطقة ذيبان باستخدام أسلحة رشاشة، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر.

كما أوردت صحيفة “مقالات”، التابعة للتنظيم، تفاصيل الهجوم، مشيرة إلى أنه وقع في المنطقة نفسها واستهدف عناصر من القوات الحكومية.

وفي سياق متصل، قُتل عنصر من الأمن العام السوري، وأصيب أربعة جنود أمريكيين، إلى جانب عنصرين من الجيش السوري، جراء هجوم استهدف رتلًا عسكريًا أمريكيًا في مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، في 13 من كانون الأول 2025.

وفي 21 من شباط الحالي، نُشر تسجيل صوتي منسوب إلى المتحدث الرسمي باسم تنظيم “الدولة”، “أبي حذيفة الأنصاري”، تضمن هجومًا على الحكومة السورية.

وبحسب ما رصدته، وصف التسجيل الحكومة بأنها “علمانية”، ودعا إلى مواجهتها، متضمنًا تلميحات إلى شخصيات في السلطة، وإيحاء بأن مصير بعضهم “لن يختلف عن نهاية الرئيس السابق بشار الأسد”.

ويأتي نشر التسجيل في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من سوريا هجمات يتبناها التنظيم، تستهدف مواقع أمنية وعسكرية.

تنظيم “الدولة” يصعد ضد الحكومة السورية

المصدر: عنب بلدي

شاركها.