في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، كُشف النقاب عن تفاصيل صادمة تتعلق بالأوضاع الإنسانية داخل مخيم الهول شرقي سوريا، بعد دخول القوات الحكومية إليه.
وأكد البابا العثور على آلاف المحتجزين الذين عاشوا لسنوات طويلة في ظروف وصفها بأنها قاسية وغير إنسانية.
70% من المحتجزين: أطفال ونساء وكبار سن
أوضح البابا أن ما يقارب 70% من سكان المخيم هم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من المحتجزين السابقين مدنيون نزحوا من مناطق الاشتباك، لكنهم احتُجزوا قسراً بذريعة الانتماء لتنظيم داعش، رغم عدم وجود أدلة تثبت ذلك في كثير من الحالات.
تحرك حكومي لمعالجة الوضع الإنساني وإعادة ضبط الأمن
وأكد المتحدث أن وزارة الداخلية بدأت منذ اللحظة الأولى لدخولها المخيم العمل على تحسين الوضع الإنساني عبر مسارات متوازية، شملت إعادة ضبط الأمن ومنع الفوضى، وإغلاق الفتحات في السور، وتأمين محيط المخيم، وتنظيم حركة الدخول والخروج.
كما شدد على أن الأولوية كانت حماية المدنيين وتوفير بيئة أكثر استقراراً داخل المخيم.
أرقام جديدة: 6500 شخص من 44 جنسية
كشف البابا أن المخيم يضم حالياً نحو 6500 شخص من 44 جنسية مختلفة، يعاني عدد كبير منهم من أمراض مزمنة وظروف صحية صعبة.
وأشار إلى وجود تباين كبير بين الأرقام المتداولة سابقاً التي كانت تقدّر عدد السكان بـ 23,500 شخص وبين الواقع الفعلي الذي رصدته الفرق المختصة بعد دخولها الموقع.
انسحاب قسد وفوضى داخل المخيم
تأتي هذه التطورات بعد انسحاب قوات قسد من المخيم، ما أدى إلى حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بطريقة غير منظمة، وفق ما أكدته وزارة الداخلية السورية.
هذا الانسحاب ساهم في تفاقم الفوضى داخل المخيم، قبل أن تتدخل السلطات السورية لإعادة السيطرة على الوضع.
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية
