قال الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، شيخموس أحمد، إن إخلاء مخيم “روج” الذي يؤوي عائلات عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” سيتم قريبًا.
وكشف شيخموس أحمد أن المخيم يضم 730 عائلة أجنبية من حوالي 42 دولة، بالإضافة إلى 15 عائلة عراقية و11 عائلة سورية، ليصل العدد الإجمالي إلى حوالي 2,225 شخصًا.
وأضاف أحمد في تصريح لوكالة “رووداو” المقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) اليوم، السبت 21 من شباط، أن مخيم “روج” لا يزال تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” وتتم حمايته من قبل قوات الأسايش (الأمن الداخلي التابع لقسد).
وأوضح أحمد أن “الإدارة الذاتية” و”قسد”، قررتا إخلاء مخيم “روج” في وقت قريب.
وبيّن أن قرار نقل العائلات العراقية جاء بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بينما سيتم نقل العائلات السورية إلى مناطقهم الأصلية بناءً على طلب محافظ الحسكة، نور الدين عيسى، وأقارب المقيمين في المخيم.
ماذا عن العائلات الأجنبية؟
أكد شيخموس أحمد، أن نقل العائلات الأجنبية الموجودة في مخيم “روج”، سيتم بالتنسيق بين دولهم و”الإدارة الذاتية” لإعادتهم، مشيرًا إلى أن التنسيق في السابق كان يتم عبر التحالف الدولي ودائرة العلاقات الخارجية و”قسد”.
وأفاد أحمد أن الآلية تغيرت، منوهًا إلى أن أي دولة ترغب في استعادة مواطنيها، سيكون تواصلها مباشرًا مع “الإدارة الذاتية”، التي أبدت استعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة لعودتهم، وفق قوله.
وعبر عن أمله بأن تقوم الدول الأجنبية بنقل جميع مواطنيها من مخيم “روج” في المستقبل القريب.
وأوضح أحمد أن الوضع حول المخيم مستقر، لعدم وجود خلايا تنظيم “الدولة” في تلك المنطقة، مشيرًا إلى أن الخدمات تقدم من قبل المنظمات بشكل يومي ومستمر.
وبخصوص العائلات الأسترالية التي كان من المقرر نقلها إلى بلدها الأسبوع الماضي، قبل أن يتم إعادتها مرة أخرى إلى المخيم روج، كشف شيخموس أحمد أن تلك العائلات كانت تتألف من 34 شخصًا، وتم تسليمهم إلى أقاربهم الذين قدموا من أستراليا إلى شمال شرق سوريا.
ونوه إلى أن الحكومة السورية أعادتهم دون توضيح السبب.
وكانت وكالة “رويترز” نقلت، في 16 من شباط الحالي، عن مصدرين لم تسمهما، أن 34 أستراليًا، كانوا قد أُفرج عنهم في وقت سابق من مخيم يحتجز عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم “الدولة الإسلامية” في شمالي سوريا، عادوا إلى المخيم لأسباب “فنية”.
وأكد المصدران أن العائلات الأسترالية عادت إلى مخيم “روج” بعد مغادرتها بفترة وجيزة بسبب “مشاكل فنية” بين العائلات وحكومة دمشق.
وأشار المصدران إلى أن العائلات ستعود إلى دمشق في وقت لاحق، وصرح مسؤول سوري للوكالة أن “الأمر يتعلق بمسألة إجرائية تمامًا ستُحل بسرعة”.
أستراليا ترفض استقبال مواطنيها
أعلنت الحكومة الأسترالية أنها لن تساعد العائلات الأسترالية الموجودة في مخيمات عائلات مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا على العودة إلى أستراليا.
وأضافت الحكومة في بيان نقلته وكالة الأنباء الأسترالية، في 16 من شباط الحالي، أن الأجهزة الأمنية في أستراليا تراقب الوضع في سوريا لضمان استعدادها لأي أستراليين يسعون للعودة إلى البلاد.
العائلات الأسترالية الموجودة في هذه المخيمات يجب أن تكون على علم أنها إذا ارتكبت جريمة وعادت إلى أستراليا، فسوف تواجه بالقانون، بحسب تعبير البيان.
ويأتي الإعلان عن خطة إخلاء مخيم “روج” في وقت يشهد فيه ملف المخيمات شمال شرقي سوريا تحولات متسارعة، سواء على مستوى الجهة المشرفة على الإدارة أو على مستوى المقاربة المتّبعة في التعامل مع العائلات المقيمة فيها.
وخلال السنوات الماضية واجهت الجهود الدولية لإعادة العائلات الأجنبية إلى بلدانها الأصلية تحديات سياسية وقانونية، إذ أبدت بعض الدول تحفظًا على استقبال رعاياها، في حين مضت دول أخرى في تنفيذ عمليات استعادة محدودة لرعاياها، خصوصًا من النساء والأطفال.
قافلة جديدة من قاطني “الهول” تتجهز للانتقال إلى ريف حلب
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
