سيرت “الإدارة الذاتية” (المظلة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية- قسد) اليوم، السبت 10 من كانون الثاني، قافلة تضم أكثر من 100 حافلة تقل مدنيين من مختلف مدن وبلدات محافظة الحسكة وريفها، باتجاه مدينة حلب، تحت شعار “دعم المقاومة” في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وانطلقت القوافل من مناطق المالكية، معبدة، تل كوجر، تل حميس، الجوادية، القحطانية، القامشلي، عامودا، وتل تمر، حيث التقت في مدينة الحسكة قبل التوجه نحو بلدة “دير حافر” الواقعة على خطوط التماس بين “قسد” وقوات الحكومة السورية.
وتزامن ذلك مع انطلاق قوافل مماثلة من مدينتي الرقة والطبقة، بالإضافة إلى قافلة انطلقت من مدينة عين العرب (كوباني) أمس الجمعة، استجابة لما وصفه المنظمون بـ”النفير العام” لمساندة الأحياء التي تسيطر عليها “قسد” في مدينة حلب ضد الهجمات التي تتعرض لها.
دعوات تحت التهديد
بالتوازي مع الرواية الرسمية حول “الاستجابة الطوعية” للنفير، أفاد مراسل في الحسكة بانتشار تسجيلات صوتية (غير رسمية) صادرة عن مؤسسات تابعة لـ”الإدارة الذاتية” خلال اليومين الماضيين، تطالب الموظفين في الدوائر المدنية بالالتحاق الفوري بالقوافل.
وحملت التسجيلات نبرة تهديد واضحة، حيث لوحت المؤسسات بـ”المحاسبة والفصل” من الوظيفة في حال عدم الامتثال لأوامر المشاركة في هذه التجمعات المتجهة إلى نقاط التماس.
“دروع بشرية” وسوابق مشابهة
تعيد هذه التحركات للأذهان استراتيجية اتبعتها “قسد” مطلع العام الماضي 2025، إبان المعارك في منطقة سد تشرين، حين سيرت قوافل مدنية مماثلة نحو نقاط المواجهة تحت الشعارات ذاتها.
وكانت تلك الخطوة قد واجهت انتقادات دولية وحقوقية حينها، إذ اتهمت الحكومة التركية “قسد” بانتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي عبر استخدام المدنيين “دروعاً بشرية” في مناطق النزاع العسكري، وتوظيفهم كأداة ضغط سياسي وميداني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري تشهده خطوط التماس في الشمال السوري، وسط مخاوف من زج المدنيين في الصراعات المسلحة، مما يضاعف المخاطر على حياتهم في حال اندلاع مواجهات مباشرة عند نقاط العبور.
ما التطورات في حلب
وبدأت قوى الأمن بالدخول إلى حي الشيخ مقصود شمالي حلب، بعد مواجهات بين القوات الحكومية و”قوات سوريا الديمقراطية”.
وبينما أعلنت الهيئة العامة للجيش استكمال تمشيط حي الشيخ مقصود، يتحصن مقاتلون من “قسد” في مباني داخل الحي.
واتهم وزير الإعلام، حمزة المصطفى، مقاتلي “قسد” بالتحصن في المستشفيات ومراكز صحية، واتخاذ من فيها دروعًا بشرية.
بينما نفت “قسد” السيطرة الكاملة على الحي من قبل الجيش، وقالت إن اشتباكات عنيفة لا تزال في محاور الشيخ مقصود.
قافلة مدنيين سيرتها “الإدارة الذاتية” من الحسكة باتجاه حلب – 10 كانون الثاني 2026 ()

قافلة مدنيين سيرتها “الإدارة الذاتية” من الحسكة باتجاه حلب – 10 كانون الثاني 2026 ()

قافلة مدنيين سيرتها “الإدارة الذاتية” من الحسكة باتجاه حلب – 10 كانون الثاني 2026 ()

قافلة مدنيين سيرتها “الإدارة الذاتية” من الحسكة باتجاه حلب – 10 كانون الثاني 2026 ()
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
