قال وزير التجارة الهندي، راجيش أجراوال، الخميس، إن الهند تتوقع اختتام المحادثات بشأن اتفاق تجاري طال انتظاره مع ‍الاتحاد الأوروبي هذا الشهر، في ما سيكون أكبر اتفاق لنيودلهي في الوقت الذي تسعى فيه إلى أسواق جديدة وسط ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية.

ويُنظر إلى الاتفاق، الذي يخضع للنقاش منذ سنوات، على أنه فرصة للجانبين ‌لتعميق العلاقات الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على الصين وروسيا. وبلغ إجمالي التجارة الثنائية بين الهند والاتحاد الأوروبي 120 مليار يورو (140 مليار دولار) ‍في عام 2024، ما يجعل التكتل الأوروبي أكبر شريك تجاري للبلد الآسيوي.

وقال أجراوال إن الجانبين “قريبان جداً” من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية، ويبحثان ما إذا كان من الممكن اكتمالها قبل ‌اجتماع للزعماء في نيودلهي هذا الشهر.

قمة مرتقبة

وأضاف الوزير الهندي أن المحادثات بشأن اتفاقية للتجارة مع الولايات المتحدة مستمرة، وأنه سيتسنى التوصل إلى اتفاق عندما يكون الجانبان مستعدين. وكانت المفاوضات قد انهارت العام الماضي بعد انهيار الاتصالات ‌بين الحكومتين. كما تُعتبر الولايات المتحدة أكبر سوق تصديرية للهند.

وفي أغسطس الماضي، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمراً تنفيذياً يتضمن فرض رسوم جمركية إضافية على الهند بنسبة 25% على الواردات وذلك بالإضافة إلى رسوم بنسبة 25% سبق الإعلان عنها، على خلفية “استيراد نيودلهي للنفط الروسي بشكل مباشر أو غير مباشر”، فيما اعتبرت الخارجية الهندية الإجراءات الأميركية “غير عادلة وغير مبررة وغير منطقية”.

واعتبرت الخارجية الهندية، آنذاك، أن الإجراءات الأميركية “غير عادلة وغير مبررة وغير منطقية”، مشيرة إلى أن فرض واشنطن رسوماً جمركية إضافية ضدنا “أمر مؤسف للغاية”. وأوضحت: “وارداتنا النفطية تعتمد على عوامل السوق وتهدف لضمان أمن الطاقة للبلاد”.

وذكرت وزارة الخارجية الهندية أن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، سيزوران الهند من 25 إلى 27 يناير، وسيشاركان في رئاسة قمة بين الهند والاتحاد الأوروبي في 27 يناير.

في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن المفوضية الأوروبية، التي تتفاوض نيابة عن أعضاء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 دولة، عبّرت عن تفاؤل حذر في تصريحات لمبعوثي الاتحاد الأوروبي في وقت متأخر من الأربعاء.

وأضافت المصادر أن النقطة العالقة الرئيسية تتعلق بالسيارات والصلب.

شاركها.