قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن المفوضية عرضت، الثلاثاء، مقترحاً جديداً لتشديد العقوبات على إيران وحظر تصدير مزيد من التقنيات الحساسة التي يمكن استخدامها في صنع الطائرات المسيرة والصواريخ.
وأضافت فون دير لاين، في بيان: “فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات واسعة النطاق على إيران، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وانتشار الأسلحة، ودعمها للحرب الروسية ضد أوكرانيا”. وتابعت:”اليوم نقترح حظراً لتصدير مزيد من التقنيات الحيوية للطائرات المسيّرة والصواريخ”.
وذكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أنه “يجري العمل أيضاً مع الممثلة العليا للشؤون السياسية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، لإعداد عقوبات جديدة رداً على القمع الوحشي، والمستمر الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين”، وفق تعبيرها.
بدورها، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن التكتل يقترح فرض قيود جديدة على تصدير المكونات التي يمكن لإيران استخدامها لإنتاج طائرات مسيرة وصواريخ، مؤكدة أن ”الاتحاد الأوروبي يعد أيضاً عقوبات جديدة رداً على العنف الذي تستخدمه طهران ضد المتظاهرين”.
وذكرت أمام أعضاء البرلمان الأوروبي: “سيحد هذا بشكل أكبر من قدرة إيران على تغذية العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا”.
“تشويه سمعة الإيرانيين”
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، قد حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب “مسؤولية التسبب في سقوط ضحايا وأضرار وتشويه سمعة الإيرانيين” خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على مدار الأسبوعين الماضيين، ووصفه بـ”المجرم”.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن خامنئي قوله إن “التحريض الأخير ضد إيران، كان مختلفاً لضلوع الرئيس الأميركي فيه شخصياً”، على حد قوله.
وأضاف:”هؤلاء المرتبطون بإسرائيل وأميركا تسببوا في أضرار جسيمة، وقتلوا الآلاف خلال الاحتجاجات”، على حد وصفه.
وتابع: “لن نجر البلاد إلى حرب، لكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب”لافتاً: “لن نترك مثيري الشغب في الداخل، والأسوأ هم من بالخارج”.
وشهدت إيران السبت، حالة من “الهدوء الحذر” بعد موجة احتجاجات واسعة قمعتها السلطات بعنف، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا واعتقالات جماعية، فيما انحسرت احتمالات توجيه عسكرية أميركية، مع اتجاه ترمب إلى خطاب أقل تصعيداً، مثنياً على قرار طهران بوقف تنفيذ الإعدامات.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، الاثنين، استعداد السلطات لتخفيف العقوبات عن مشاركين في الاحتجاجات، إذا سلّموا أنفسهم خلال 3 أيام، في محاولة لاحتواء تداعيات احتجاجات اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية، وتحولت إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه النظام الإيراني.
