ترغب حكومات الاتحاد الأوروبي في إضافة ضمانات وبند مراجعة في اتفاق الرسوم الجمركية الذي أبرمه التكتل مع الولايات المتحدة، وذلك لمواجهة المخاوف من أن تؤدي الزيادة المحتملة في الواردات من واشنطن إلى الإضرار بصناعة الاتحاد الأوروبي.

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه، نهاية يوليو الماضي، تفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 15% على سلع الاتحاد الأوروبي، ويلغي التكتل مجموعة من الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية، وهي خطوة تحتاج لموافقة البرلمان الأوروبي وحكومات التكتل.

وتوصل مبعوثو حكومات الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة إلى اتفاق على موقف مشترك بشأن التشريع، الجمعة، كما اتفقوا على إلغاء الرسوم على السلع الصناعية الأميركية، وإقرار حصص معفاة من الرسوم لبعض المأكولات البحرية والمنتجات الزراعية.

الاتحاد الأوروبي و”تعليق التغييرات” 

وتريد الحكومات أن تكون لدى الاتحاد الأوروبي سلطة تعليق التغييرات في الرسوم كلياً أو جزئياً، إذا أدت إلى زيادة في الواردات الأميركية، بما قد يهدد بإلحاق الضرر بالصناعة الأوروبية.

كما ترغب الحكومات أيضاً أن تراقب المفوضية تأثير تغيير الرسوم الجمركية على سوق الاتحاد الأوروبي، وتقدم تقريراً عن ذلك بحلول نهاية 2028، أي بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة مباشرة.

وسيأتي النص النهائي للتشريع بعد مفاوضات بين حكومات الاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي.

ويبحث البرلمان، الذي من المقرر أن يحدد موقفه في أواخر يناير المقبل، مقترحات للضمانات وآلية للرد إذا خالفت الولايات المتحدة الاتفاق.

وتدعو مقترحات البرلمان أيضاً الولايات المتحدة إلى إلغاء الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم بنسبة 50% التي فرضتها في أغسطس الماضي، بعد إبرام الاتفاق على 407 منتجات “مشتقة”، مثل توربينات الرياح، والدراجات النارية.

وإذا لم تفعل ذلك، سيحتفظ الاتحاد الأوروبي برسومه الجمركية على المنتجات الأميركية المماثلة إلى أن يتم التوصل إلى حل.

شاركها.