جدد مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الإفريقي الجمعة، رفضه لكافة أشكال التدخل الخارجي التي تهدف إلى “تقسيم الصومال”، معرباً عن إدانته لأي إجراء “يقوض سيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه”.

وأعرب المجلس في بيان نشرته الخارجية المصرية التي تترأس المجلس لشهر فبراير 2026، عن “إدانته الشديدة ورفضه” للاعتراف الأحادي بما يسمى بـ”أرض الصومال” من قبل إسرائيل.

كما رحب المجلس ببيان مفوضية الاتحاد الإفريقي الصادر في 26 ديسمبر الماضي، والرافض لأي اعتراف بأرض الصومال “بما يخالف المبادئ التأسسية للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والمخاطرة بتأسيس سابقة خطيرة لها تداعيات على السلم والأمن في القادرة”.

وشدد على عدم ملكية أي طرف لتغيير التكوين الإقليمي لدولة عضو بالاتحاد الإفريقي، مضيفاً أن “أي إجراء في هذا الشأن يُعد باطلاً ولاغياً وبدون أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي”.

“رفض تغيير الحدود بالقوة”

وجدد المجلس في بيانه التأكيد على “رفض تغيير الحدود بالقوة أو بوسائل غير قانونية، بما يقوض وحدة وسلامة أراضي دولة عضو في الاتحاد الإفريقي”، وقال إن هذا من شأنه أن “يشكل سابقة خطيرة ذات آثار بعيدة المدى على السلم والأمن والاستقرار في القارة”.

وقال إن مثل هذه الأفعال “تهدد السلام والاستقرار في القارة، خاصة في منطقة القرن الإفريقي، كونها تعيق المبادرات الأمنية المشتركة، وتؤسس سابقة تتعارض مع المبادئ الراسخة”.

كما دعا جميع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين إلى “إعادة تأكيد سيادة الصومال ووحدته ورفض الاتحاد الإفريقي جميع الأعمال غير القانونية التي تقوض المبادئ الدولية”.

وحض المجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي على “دعم جهود الأمم المتحدة ذات الصلة لدعم السلم في الصومال”.

وفي هذا الصدد، أشاد المجلس بـ”الدول التي نشرت قوات إضافية، ولا سيما أوغندا، وإثيوبيا، للجهود التي اضطلعت بها لدعم الصومال”.

ورحب البيان باستعداد مصر لنشر قواتها؛ وقال إن “الأمم المتحدة بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي، تحث على تسريع العملية تجنباً لحدوث أي فراغ أمني، وكذا تسيير عودة القوات البوروندية بالتزامن مع نشر المكون المصرى”.

واستعرض الجيش المصري قواته المقرر مشاركتها في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM، بحضور وزير الدفاع المصري، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وسط تأكيد مصري على أهمية أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي، والحفاظ على وحدة أراضي الصومال، ما يسلط الضوء على طبيعة مهام البعثة.

حوار وطني صومالي

وشدد مجلس الأمن والسلم على أهمية بناء الدولة ومكافحة التطرف العنيف في الصومال، وأشاد بجهود الحكومة الفيدرالية الصومالية لـ”تسريع مسار الحوار الوطني”.

وأكد المجلس الحاجة إلى قيام الحكومة الفيدرالية والولايات الفيدرالية، “بما في ذلك جوبالاند وبونتلاند، بعد أن بعدا بنفسهما عن المبادرات التي تقودها الدولة الصومالية، بإطلاق حوار مؤسسي مع الأطراف بالاتحاد وأحزاب المعارضة، وسائر أصحاب المصلحة الرئيسيين من التوافق في الآراء بشأن الأولويات الوطنية، بما في ذلك الدفع قدماً بعملية بناء الدولة بقيادة وملكية صومالية”.

كما دعا إلى الانخراط في حوار شامل، وتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون والتماسك على المستويين الفيدرالي والإقليمي، والحفاظ على سلامة أراضي الصومال؛ مع الأخذ في الاعتبار أن استمرار الانقسام يُعقد من مواجهة حركة الشباب وتمديد الجهود الرامية لاستقرار وبناء مؤسسات الدولة”. 

شاركها.