قدّمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) إرشادات لمتعاونين محتملين معها في إيران من أجل تزويدها بمعلومات، ونشرت تعليمات باللغة الفارسية حول ما وصفتها بـ”طرق آمنة” للتواصل مع الوكالة، في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال توجيه ضربات عسكرية.

وجاء في رسالة الوكالة: “مرحباً. وكالة الاستخبارات المركزية تسمعكم وتريد مساعدتكم، إليكم بعض النصائح حول كيفية إجراء اتصال افتراضي آمن معنا”.

وحصد المنشور الفارسي ملايين المشاهدات على مختلف المنصات.

ولم تكشف الوكالة تفاصيل حول الإرشادات الجديدة أو ما إذا كانت حملات التجنيد السابقة قد أسفرت فعلاً عن نتائج، لكن مديرها جون راتكليف قال إن هذه المنشورات “تؤتي ثمارها”، بحسب ما أوردت وكالة “أسوشيتد برس”.

وقال راتكليف في وقت سابق هذا الشهر عند نشر فيديو بلغة الماندرين: “في العام الماضي، وصلت حملة الفيديو الخاصة بالـCIA بلغة الماندرين إلى العديد من المواطنين الصينيين، ونعلم أن هناك الكثيرين يبحثون عن طريقة لتحسين حياتهم وتغيير بلادهم نحو الأفضل”.

وتتضمن نصائح الوكالة طرقاً لتجاوز قيود الإنترنت والمراقبة. كما حثّت المتعاونين المحتملين على استخدام متصفحات خاصة.

وتشمل التعليمات طرقاً للتواصل مع الوكالة عبر موقعها الإلكتروني أو عبر “الدارك ويب”، وهو جزء من الإنترنت لا يمكن الوصول إليه إلا باستخدام أدوات خاصة تُخفي هوية المستخدم.

وكانت الوكالة قد نشرت تعليمات مشابهة باللغة الروسية.

إيران على طاولة الكونجرس

وفي الأسابيع الأخيرة، وسّعت الولايات المتحدة بشكل كبير وضعها العسكري في المنطقة وسط تهديدات بشن هجوم على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

ومن المتوقع أن تتموضع مجموعة حاملة الطائرات “جيرالد فورد” وسفنها الحربية المرافقة ضمن مدى الأراضي الإيرانية، لتنضم إلى مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وأسراب الطائرات الأخرى المتمركزة في قواعد عبر المنطقة.

ومساء الثلاثاء، قدّم وزير الخارجية الأميركي روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، ومدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف، الإحاطة السرية لما يُعرف بـ”مجموعة الثمانية”، التي تضم قيادات مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى رؤساء وأعضاء لجان الاستخبارات من الحزبين في المجلسين، بشأن الخطط تجاه إيران.

ورغم عدم الكشف عن تفاصيل الجلسة السرية، قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، إن النقاش تناول البرنامجين النووي والبالستي لإيران.

وأضاف: “هناك عدة قضايا تتعلق بإيران وقدراتها، من بينها البرنامج النووي، وأخرى تتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية، إنها دولة خطيرة ومتقلبة للغاية، كما تعلمون، ولدينا الكثير على المحك بشأن مصالح الأمن القومي الأميركي في المنطقة”.

من جانبه، أعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر عن قلقه عقب خروجه من الإحاطة المشتركة بين الحزبين. وقال: “الأمر جدي، وعلى الإدارة أن تقدم مبرراتها للشعب الأميركي”.

وقال السيناتور الديمقراطي مارك وورنر، العضو البارز في اللجنة المختارة للاستخبارات بمجلس الشيوخ، إنه “من واجب الرئيس أن يوضح للشعب الأميركي ما الذي تسعى الإدارة إلى تحقيقه من أي ضربات عسكرية ضد إيران، وكيف ستتم حماية المصالح الأميركية”.

ومن المتوقع أن يلتقي مفاوضون أميركيون وإيرانيون في مدينة جنيف السويسرية، الخميس، لإجراء محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني وقدراته.

وحشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، يمكن أن تدعم حملة عسكرية تمتد لأسابيع إذا قرر ترمب مهاجمة إيران.

شاركها.